كشفت معلومات خاصة لـ”نداء الوطن” عن تنامي حالة من الغضب والريبة في أوساط أهالي الطلاب، نتيجة السياسات المالية التي تعتمدها بعض المدارس الخاصة، والتي رفعت الأقساط الدراسية بنسب كبيرة خلال العامين الأخيرين، من دون أن ينعكس ذلك على رواتب الكادر التعليمي.
وبحسب المعطيات، عمدت عدة مدارس خلال العام ما قبل الماضي إلى رفع الأقساط بنسبة تقارب 30%، مبرّرة القرار بالحاجة إلى تحسين أوضاع المعلمين وزيادة رواتبهم. إلا أن الواقع على الأرض أظهر أن معظم رواتب المعلمين بقيت مجمّدة، في وقت تحمل فيه الأهل أعباء إضافية فاقت قدراتهم.
ومع انطلاق العام الدراسي الماضي، لجأت إدارات هذه المدارس مجددًا إلى خطوة مشابهة، حيث فرضت زيادة إضافية بنسبة 30% أخرى على الأقساط، تحت عنوان “تحسين الوضع التربوي”، دون أن يُسجَّل أي تحسّن فعلي في رواتب الأساتذة أو نوعية الخدمات التعليمية، ما أثار تساؤلات حول مصير الأموال التي يدفعها الأهالي.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من أولياء الأمور عن استيائهم من تغييب لجان الأهل عن دراسة الموازنات المدرسية، خلافًا لما ينص عليه القانون. وأشاروا إلى أن معظم الإدارات لا تعرض تفاصيل النفقات على اللجان، وإن حصل ذلك في بعض الحالات النادرة، يتبيّن وجود بنود غير واضحة أو مبالغات في الأرقام تثير الشكوك حول النيات الحقيقية وراء تلك الموازنات.
وحمّل الأهالي المسؤولية للجهات الرقابية الرسمية، مطالبين بمزيد من الشفافية والمحاسبة، وبإلزام الإدارات المدرسية بإشراك لجان الأهل في كل ما يتعلّق بالموازنات، من أجل ضمان توزيع عادل للأعباء، ومنع استغلال الأسر تحت ذريعة تحسين القطاع التربوي.

