أكد رئيس حزب الكتائب، النائب سامي الجميّل، عقب لقائه بالنائب مارك ضو في مقر الحزب بالصيفي، وبحضور النائب الياس حنكش، أن موقفهم من الجلسة التشريعية الأخيرة جاء اعتراضاً على طريقة تمرير بند تصويت المغتربين، وليس بهدف تعطيل الجلسة، مشدداً على أهمية النقاش الديمقراطي والتصويت على مشاريع القوانين.
ورأى الجميّل أن هناك تخوفاً حقيقياً من تأثير أصوات المغتربين المنتمين للطائفة الشيعية، الذين يشكّلون رافعة لمشروع بناء الدولة، مؤكداً أن إلغاء تصويت الاغتراب لا يهدف إلى تحقيق المساواة كما يُروّج، بل إلى إسكات الصوت الشيعي المعارض في الخارج، الذي قد يساهم في خلق توازن داخل الطائفة كما هو حاصل في باقي المكونات اللبنانية.
بدوره، أشار النائب مارك ضو إلى أن أكثر من نصف أعضاء البرلمان وقعوا على عريضة داعمة لحق المغتربين بالاقتراع، وستُقدَّم رسمياً إلى رئاسة المجلس وهيئته لاتخاذ الخطوات المطلوبة.
ولفت ضو إلى أن غياب النصاب في الجلسات مردّه إلى تمسّك عدد من النواب بحقوق اللبنانيين في الخارج، مؤكدًا أن هؤلاء يجب أن يتمكنوا من الاقتراع في أماكن تسجيلهم أسوة بالمقيمين.
وأشار إلى تنسيق الجهود البرلمانية للدفع نحو إدراج قانون تصويت المغتربين على جدول الأعمال التشريعي والتصويت عليه، بهدف تعزيز الشفافية والمشاركة الوطنية.
وختامًا، اعتبر ضو أن هذه المواجهة تُعدّ مفصلية لمستقبل المشاركة السياسية، وتؤثر بشكل مباشر على ميزان القوى في لبنان، إلى جانب ملفات كبرى كحصرية السلاح، واستقلال القضاء، وضمان الشراكة الوطنية الكاملة في رسم مستقبل البلاد.

