كشف مسؤولان أميركيان أنّ الجيش الإيراني قام بشحن ألغام بحرية على متن سفن في مياه الخليج خلال شهر حزيران، ما أثار قلقًا متزايدًا لدى واشنطن من احتمال سعي طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، خصوصًا بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران.
ووفقًا للمسؤولَين، اللذين طلبا عدم كشف هويتهما، فإن هذه التحركات غير المعلنة سابقًا تمّ رصدها من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية، بعد أيام فقط من الهجوم الصاروخي الذي نفذته إسرائيل في 13 حزيران.
ورغم عدم الإفصاح عن الوسائل التي استخدمتها واشنطن لاكتشاف وجود الألغام، فإن مصادر مطّلعة تشير إلى أن مثل هذه المعلومات يتم الحصول عليها عادةً من خلال صور أقمار صناعية، أو عبر مصادر بشرية سرّية، أو مزيج من الاثنين.
وفي تعليق من البيت الأبيض على ما وصف بالتحركات الإيرانية المقلقة، قال أحد المسؤولين إن “بفضل العملية الناجحة (مطرقة منتصف الليل) التي قادها الرئيس ترامب، والحملة الفعّالة ضد الحوثيين، وسياسة الضغط القصوى المستمرة، لا يزال مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة، وقد تم تعزيز حرية المرور البحري، مما أضعف النفوذ الإيراني في المنطقة”.
ويُعدّ مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية عالميًا، إذ تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز في العالم. ويرى خبراء أنّ قيام إيران بتحميل الألغام، رغم عدم استخدامها فعليًا في المضيق، يشير إلى جديّتها في التهديد بإغلاقه، ما كان سيؤدي إلى تصعيد خطير في التوتر الإقليمي، ويهدد حركة التجارة الدولية.
وفي هذا السياق، كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت في تصريحات سابقة من أنّ “إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز سيكون تصرفًا متهورًا له عواقب خطيرة”.
يُذكر أن المضيق يفصل بين الخليج العربي وبحر العرب، ويُعتبر الشريان الحيوي لتصدير النفط في عدد من الدول الخليجية، وقد ظل على مدى عقود مركزًا للصراعات والتوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

