يخيم الحزن على عالم كرة القدم بعد وفاة النجم البرتغالي ديوغو جوتا، مهاجم نادي ليفربول، عن عمر 28 عامًا، إثر حادث سيارة مروع في شمال غرب إسبانيا، أودى أيضًا بحياة شقيقه أندريه سيلفا.
وقع الحادث في ساعة مبكرة من صباح الخميس، عندما انحرفت سيارتهما من طراز لامبورغيني عن الطريق قرب مدينة زامورا واشتعلت فيها النيران. وعلى الرغم من سرعة تدخل فرق الإطفاء، إلا أن النيران التهمت السيارة بالكامل، ولم يُكتب النجاة لأيّ من الشقيقين.
حالة صحية أجبرته على السفر برًا
أفادت تقارير صحفية أن ديوغو جوتا كان يعاني من مشكلة صحية في الرئة خضع على إثرها لعملية جراحية بسيطة مؤخرًا. ونصحه الأطباء بعدم السفر جوًا، ما دفعه إلى اختيار السفر برًا من إسبانيا إلى إنجلترا باستخدام العبّارة، لتكون هذه الرحلة الأخيرة له في حياته.
مسيرته الاحترافية
ولد ديوغو جوتا في 4 ديسمبر 1996 في مدينة بورتو البرتغالية. بدأ مسيرته مع نادي باكوس دي فيريرا، قبل أن ينتقل إلى أتلتيكو مدريد ثم يُعار إلى بورتو، ومنه إلى وولفرهامبتون.
في عام 2020، انتقل إلى ليفربول، حيث تألق في خط الهجوم وسجّل 65 هدفًا في 182 مباراة رسمية.
ساهم في فوز النادي بعدة ألقاب، من أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز، كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة.
إنجازات دولية
مع منتخب البرتغال، خاض جوتا 49 مباراة دولية، أحرز خلالها 12 هدفًا وصنع 9. وكان من أفراد المنتخب المتوج بلقب دوري الأمم الأوروبية في نسختي 2019 و2025.
ردود فعل حزينة في العالم الرياضي
أثار نبأ وفاته موجة حزن عالمية واسعة. وكتب كريستيانو رونالدو في رسالة مؤثرة عبر منصة “إكس”:
“هذا غير منطقي… كنا معًا في المنتخب الوطني للتو، وتزوجت للتو. أعلم أنك ستكون دائمًا مع عائلتك. رحم الله ديوغو وأندريه. سنفتقدكما.”
نادي ليفربول أعرب عبر حساباته الرسمية عن حزنه العميق قائلًا:
“ليفربول يشعر بالحزن الشديد لوفاة ديوغو جوتا المأساوية.”
أما نادي وولفرهامبتون، الذي شهد بدايات تألقه في إنجلترا، فقال:
“قلوبنا مفطورة. كان محبوبًا من جماهيرنا وزملائه وكل من عمل معه خلال فترته معنا.”
وأصدر نادي باكوس دي فيريرا بيانًا مؤثرًا قال فيه:
“ديوغو جوتا كان مرجعًا لهذا النادي. كان رياضيًا يمتلك روح البطل، ووصل إلى أعلى مستويات كرة القدم الاحترافية. اسمه جزء من تاريخنا.”
رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو نعى جوتا وشقيقه قائلًا:
“نبأ وفاتهما كان مفاجئًا ومأساويًا. أتقدم بأحر التعازي لأسرتهما.”
لحظات وداع مؤثرة
بدأ المشجعون في وضع الزهور أمام ملعب أنفيلد، حيث لعب جوتا منذ عام 2020.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) الوقوف دقيقة صمت في جميع مباريات اليوم وغدًا ضمن بطولة أوروبا للسيدات 2025، حدادًا على وفاته.
حياة شخصية هادئة
تزوج ديوغو جوتا في أواخر يونيو من صديقته التي رافقته لمدة عشر سنوات. أنجب منها ثلاثة أطفال، وكان يعيش حياة عائلية مستقرة وهادئة بعيدًا عن الأضواء.
وداع مبكر
ديوغو جوتا لم يكن مجرد لاعب موهوب، بل كان نموذجًا في الالتزام والتواضع والاجتهاد. غادرنا في أوج عطائه، لكن إنجازاته ومحبّته بين الجماهير ستظل حيّة، واسمه سيبقى خالدًا في ذاكرة الكرة البرتغالية والعالمية.

