حذّر العميد المتقاعد جورج نادر من احتمالات تصاعد الأوضاع في لبنان، مشيرًا إلى أن البلاد قد تكون على مشارف “السيناريو الأسوأ”، في حال لم يتم التعامل بجدية مع الرد اللبناني على الورقة الأميركية.
وفي حديث لموقع “ليبانون ديبايت”، أوضح نادر أن الرد الرسمي اللبناني بات جاهزًا، إلا أن تطبيقه مرهون بموقف “حزب الله”، معتبرًا أن أي تلكؤ في التنفيذ قد يُعيد شبح الحرب إلى الواجهة.
وأشار إلى أن أركان الدولة – رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب – قدموا موقفًا موحدًا حيال الورقة التي حملها الموفد الأميركي توم باراك، لكن استمرار الحزب في التمسك بسلاحه يُضعف فرص الحل اللبناني الداخلي.
وأضاف نادر أن هناك توافقًا ضمنيًا، وفق ما يظهر من التسريبات، بين موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري والقيادة السياسية الرسمية على ضرورة تسليم السلاح للدولة، لكن “المشكلة تبقى في مدى تجاوب الحزب”، الذي لا يبدو حتى اللحظة مستعدًا لذلك.
وحذّر نادر من أن لبنان أمام خيارين: إما التوافق الداخلي وتسليم السلاح إلى الدولة كحل شرعي يحفظ الاستقرار، أو مواجهة حلّ إسرائيلي سيؤدي إلى “تدمير شامل”، على حدّ تعبيره، مؤكدًا أن هذا الخيار “ليس إهانة بل إنقاذًا للوطن”.
وفيما يخص الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، رأى نادر أنها ستستمر وربما تتصاعد، طالما أن لبنان لم يلتزم بما هو مطلوب منه، مؤكدًا أن تغير المعادلة العسكرية بعد “حرب الإسناد” قلب التوازنات، وأوصل البلاد إلى مأزق استراتيجي خطير.
وختم بالتشديد على أن إسرائيل تستغل هذا الواقع لمصلحتها، في وقت لا تزال فيه بعض القوى تتمسك بـ”أدبيات الانتصار”، متجاهلة أن الميدان تغيّر، وأن الإنكار لم يعد يجدي نفعًا.

