تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

الفرصة “السانحة” أمام لبنان: برّاك يصل وسط غموض موقف “الحزب” وتعثّر الرد الموحد

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

عشية زيارته المرتقبة إلى بيروت، أطلق الموفد الأميركي توماس برّاك رسالة لافتة عبر منصة “إكس”، قال فيها إن “الفرصة سانحة الآن”، في إشارة إلى إمكانية التوصل لحلّ لأزمة سلاح “حزب الله”. وبينما يشدد الحزب على رفضه لأي ضغوط أميركية أو إسرائيلية، لم تنجح الدولة اللبنانية حتى الآن في بلورة ردّ نهائي على الورقة التي سلّمها برّاك سابقاً، ما يفتح الباب أمام مفاوضات شائكة في الأيام المقبلة.

اللجنة الثلاثية المكلّفة بإعداد الرد، والتي تضم ممثلين عن رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، عقدت اجتماعاً جديداً في القصر الجمهوري، لكنها لم تتوصل إلى صيغة حاسمة، في وقت أشارت مصادر مطلعة إلى أن اللجنة ستعقد اجتماعاً إضافياً قبل وصول برّاك، المقرر يوم الإثنين.

الرئيس بري، وفي اتصال مع «الشرق الأوسط»، أكد أن الجهود مستمرة لتقديم موقف موحد يأخذ بعين الاعتبار مختلف وجهات النظر، قائلاً: “برّاك أتى بمبادرة، ونحن ملزمون بالرد عليها. نحاول أن نتفق على موقف موحد بين الرؤساء الثلاثة، مع الأخذ برأي حزب الله كما طالب برّاك في ورقته”. وأوضح بري أنه “حتى اللحظة، لا يوجد جواب نهائي من الحزب”.

في المقابل، تحدثت مصادر مشاركة في الاجتماعات لـ«الشرق الأوسط» عن “اتصالات محلية وإقليمية مكثفة” لمحاولة تذليل العقبات، مشيرة إلى وجود “تفاؤل حذر” بإمكانية التوصل إلى صيغة توافقية.

الورقة الأميركية، التي من المتوقع أن تكون محور النقاش خلال زيارة برّاك، تتضمن التزامات لبنانية تتعلق بحصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية، إلى جانب تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية وسياسية. وفي تغريدته الأخيرة، قال برّاك: “يستيقظ أمل لبنان! إنها لحظة تاريخية لتجاوز الطائفية وتحقيق شعار لبنان الواحد: شعب واحد، جيش واحد، بلد واحد”. وأضاف: “لبنان بلد عظيم بشعبه، فلنعمل معاً على أن يعود عظيماً”.

وفي ما بدا أنه رسم لخطوط حمراء، ربط “حزب الله” أي نقاش تفصيلي بشأن سلاحه الثقيل والمسيرات بتنفيذ إسرائيل لتعهداتها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الخروقات، وإعادة الأسرى، وعودة السكان إلى مناطقهم، وبدء ورشة إعادة الإعمار في الجنوب.

ووفق مصادر لبنانية متابعة للمباحثات، ناقش الحزب إمكانية تسليم بعض أنواع السلاح، بما فيها الصواريخ الثقيلة، وإعادة ما تبقى من ترسانة متوسطة إلى إيران، لكنه اشترط تنفيذ الشق الإسرائيلي من الاتفاق قبل الخوض في التفاصيل.

وتؤكد مصادر قريبة من بري لـ«الشرق الأوسط» أن التواصل مع الحزب مستمر، لكن لا موقف نهائياً حتى اللحظة. وفي بيان له، شدد بري على أن “اللقاءات مستمرة ولم يُسجَّل أي تبدل حاسم في المواقف”.

في المحصلة، يصل برّاك إلى بيروت وسط مناخ ضبابي، تعلو فيه رهانات الخارج على “لحظة الفرصة”، بينما يراوح الداخل اللبناني مكانه بين الانقسامات الداخلية ومواقف “حزب الله” المتشددة، ما يجعل الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاه الذي ستسلكه هذه المبادرة الدولية.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار