تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

إحباط مخطط إرهابي في صيدا: الأمن العام اللبناني يوقف سورييْن ويلاحق “المُشغّل”

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

علمت “الشرق الأوسط” من مصادر أمنية موثوقة أن الأمن العام اللبناني نفّذ عملية أمنية استباقية في مدينة صيدا أسفرت عن توقيف شخصين من الجنسية السورية، بعد الاشتباه بسلوكهما وتحركاتهما، ليتبين لاحقاً أنهما يتبنيان فكراً تكفيرياً متشدداً وكانا يستعدان لتنفيذ أعمال “جهادية” في انتظار التعليمات من جهة خارجية توجّه عملهما وتُحدد الأهداف المحتملة لضربها.

وبحسب المعلومات، فإن التحقيقات الأولية التي يجريها فريق أمني متخصص في المديرية العامة للأمن العام، كشفت أن الموقوفين دخلا الأراضي اللبنانية خلسة وأقاما في غرفة تمّت مداهمتها في صيدا، دون العثور فيها على أسلحة أو مواد تُستخدم في تصنيع عبوات ناسفة. غير أن المؤشرات الأمنية تؤكد أن المهمة التي أوكلت إليهما قد تكون استطلاعية تمهيدية بانتظار تلقي التعليمات بخصوص الهدف والوسيلة.

وأشارت المصادر إلى أن الفريق الفني في الأمن العام يعمل حالياً على تحليل محتوى الهاتفين الخلويين الخاصين بالموقوفين، بعد العثور على تطبيقات مشفّرة يُعتقد أنها وسيلة التواصل مع المُشغّل الخارجي، الذي لم تُحدَّد هويته بعد، غير أن المؤشرات الأولية تُرجّح انتماءه إلى تنظيم يدور في فلك “داعش”، حتى وإن لم يكن الانتماء مباشراً.

وقد تم توقيف الشخصين بناءً على إشارة من القضاء المختص، وسط استمرار التحقيقات لكشف أبعاد الشبكة التي يعملان ضمنها، وتحديد ما إذا كان هناك شركاء محليون أو وسطاء مكلفون بنقل معدات أو معلومات. وبحسب المصادر، من المحتمل أن يكون المُشغّل هو الجهة المسؤولة عن إيصال تجهيزات التفجير أو وضعها في أماكن محددة لا يعلم موقعها سوى الشخص الوسيط، وهي أساليب تعتمدها المجموعات الإرهابية لتفادي كشف كامل الخلية.

وجاءت هذه العملية ضمن سياق أمني أوسع، حيث تشهد البلاد استنفاراً ملحوظاً للأجهزة الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، تنفيذًا لخطة أمنية تمتد من الجنوب اللبناني وصولاً إلى الحدود الشمالية مع سوريا. وتشمل هذه الخطة مسحاً أمنياً غير مسبوق لعدد من المناطق، أدى حتى الآن إلى توقيف أعداد كبيرة من الأشخاص، معظمهم من السوريين، بسبب دخولهم غير القانوني أو إقامتهم غير الشرعية في لبنان.

وفي السياق ذاته، أوقفت دوريات الأمن العام قبل أيام سبعة سوريين في مخيم برج البراجنة في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، بعد أن تبين أنهم دخلوا خلسة إلى البلاد ويقيمون في غرفة واحدة. ولفت الانتباه أن أحدهم كان يحتفظ بصور التقطها لإحياء المجالس العاشورائية في المنطقة، إضافة إلى كتابات وصفها المصدر بأنها “ليست عادية وتثير الشبهة”، ما استدعى توقيفهم جميعاً لمواصلة التحقيق.

في موازاة هذه التطورات، كشفت “الشرق الأوسط” أن المديرية العامة للأمن العام عمّمت “وثيقة اتصال” تحذيرية على الأجهزة المعنية، تفيد بتوافر معلومات عن نية جماعات إرهابية تهريب بطاريات سيارات مفخخة عبر الحدود البرية مع سوريا، لاستخدامها في تنفيذ هجمات داخل الأراضي اللبنانية. وتحمل الوثيقة توقيع العميد هادي أبو شقرا، رئيس الدائرة الأمنية، وتدعو إلى تشديد الرقابة على المعابر والحدود الشرقية والشمالية.

ويُنظر إلى هذه التحذيرات كجزء من حالة تأهّب أمني شاملة، لا سيما في ظل التطورات الإقليمية واحتمال تسلل عناصر متطرفة إلى الداخل اللبناني لتنفيذ عمليات إرهابية، مستغلين الثغرات الأمنية والمعيشية في بعض المناطق.

وتُبرز هذه الأحداث المخاوف المتزايدة من عودة النشاطات الإرهابية إلى الواجهة في لبنان، وسط جهود أمنية متواصلة لتعقّب الخلايا النائمة وكشف الشبكات المتطرفة قبل تنفيذ أي عمل دموي.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار