سجّل مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن بنك بلوم لبنان ارتفاعًا طفيفًا في حزيران 2025، ليبلغ 49.2 نقطة مقابل 48.9 في مايو/أيار، إلا أنه بقي دون المستوى المحايد البالغ 50 نقطة، ما يشير إلى استمرار انكماش النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص في البلاد للشهر الرابع على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن وتيرة التراجع في الأداء الاقتصادي تباطأت بشكل طفيف مع نهاية الربع الثاني من العام، إذ انخفض الإنتاج بوتيرة محدودة، في حين استمرت المبيعات في التراجع، بينما بقيت مستويات التوظيف والمخزون مستقرة نسبيًا.
ولفت التقرير إلى تراجع حاد في ثقة الشركات بشأن الآفاق المستقبلية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب المستمرة بين إيران وإسرائيل. هذا التصعيد دفع عددًا من الشركات إلى تكثيف عمليات الشراء تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد.
وقال الدكتور فادي عسيران، المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال، إن الارتفاع الطفيف في المؤشر يعكس تحسنًا محدودًا مقارنة بالشهر السابق، لكنه لا يغيّر من واقع تراجع أوضاع القطاع الخاص نتيجة التحديات الاقتصادية والسياسية المتفاقمة.
وأضاف عسيران أن تداعيات الحرب الإقليمية ساهمت في انخفاض الطلب وإلغاء العديد من الطلبيات الجديدة، ما أدى إلى تراجع النشاط التجاري في السوق المحلية، مشيرًا إلى أن أسعار الشراء ارتفعت بأسرع وتيرة منذ ثمانية أشهر، الأمر الذي اضطر الشركات إلى تحميل التكاليف المتزايدة للمستهلكين.
ويعكس التقرير حالة من التشاؤم المتزايد، حيث توقعت 53% من الشركات المشاركة في المسح تراجعًا في النشاط الاقتصادي خلال الأشهر الـ12 المقبلة، في ظل استمرار الغموض السياسي والانقسامات الداخلية، إلى جانب التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية.

