أطلقت موسكو تحذيرات جديدة للولايات المتحدة وحلفائها، متهمة إياهم بمحاولة خلق تهديدات تمسّ أمن روسيا وكوريا الشمالية، وذلك في تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عقب محادثات أجراها في بيونغ يانغ مع نظيرته الكورية الشمالية، تشوي سونغ هوي.
وفي مؤتمر صحافي مشترك، شدّد لافروف على أن بلاده لن تتدخّل إلا في “القضايا التي تهم بيونغ يانغ” في سياق العلاقة بين الكوريتين، مشيرًا إلى أن كوريا الشمالية “استخلصت الدروس من الضربات الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران”، ما جعلها بمنأى عن التهديد المباشر رغم التحركات العسكرية الثلاثية (الأميركية – الكورية الجنوبية – اليابانية) في محيطها.
وقال لافروف: “نرفض استخدام العلاقات الدولية كسلاح ضد دول بعينها، سواء روسيا أو كوريا الشمالية”، مضيفًا أن موسكو تتفهم دوافع بيونغ يانغ لتطوير برنامجها النووي، الذي وصفه بـ”نتاج علمي محلي”.
بدورها، أكدت وزيرة خارجية كوريا الشمالية دعم بلادها المطلق لحق روسيا في الدفاع عن سيادتها، معتبرة أن بيونغ يانغ “تؤيد سياسة موسكو دون شروط”، كما أعربت عن استعدادها للتفاعل الجدي مع أي حوار دولي جديد.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد التعاون الروسي – الكوري الشمالي، والذي يشمل اتفاقيات دفاع مشترك. وكانت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية قد ذكرت أن لافروف وصل إلى مدينة وونسان أمس الجمعة، في أحدث محطة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وفي تطور لافت، رجّحت الاستخبارات الكورية الجنوبية أن بيونغ يانغ تستعد لإرسال دفعات إضافية من الجنود إلى روسيا، بعد تقارير عن مشاركة أكثر من عشرة آلاف جندي كوري شمالي في الحرب ضد أوكرانيا. كما أفادت بموافقة كوريا الشمالية على إرسال نحو ستة آلاف مهندس وعامل لإعادة إعمار منطقة كورسك الروسية التي تضرّرت بسبب هجمات أوكرانية.
ومن المقرر أن يغادر لافروف بيونغ يانغ متوجّهًا إلى الصين للمشاركة في اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون يومي الإثنين والثلاثاء.
في السياق نفسه، نقلت وكالة “تاس” الروسية أن المحادثات بين لافروف وتشوي تناولت الملف النووي الكوري، إضافة إلى تطورات الحرب في أوكرانيا، التي تدخل شهرها الأربعين.

