رأى الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد جورج نادر أن التصريحات الصادرة عن الموفد الأميركي توم برّاك تفتقر إلى أي مضمون سياسي أو عسكري، مشككاً في مصطلح “بلاد الشام” الذي اعتبره مجرد مفهوم نظري لا يمتّ إلى الواقع الجغرافي والسياسي بصلة، متسائلاً: “هل المقصود سوريا الطبيعية التي تحدث عنها أنطون سعادة؟”.
وفي حديث إلى جريدة “الأنباء” الإلكترونية، أشار نادر إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع نفسه أقرّ بعدم قدرته على ضبط الوضع الأمني في بلاده، وهو ما تثبته الأحداث المتكررة في الساحل السوري والسويداء، على حد تعبيره. وأضاف أن تفكيك الجيش السوري واستبداله بمجموعات مسلحة ترتدي الزي العسكري ساهم في تفاقم الانقسام، لافتاً إلى وجود أكثر من 30 ألف مسلّح يمنعون أي إمكانية لتوحيد سوريا.
وعن الوضع في شمال لبنان، شدّد نادر على عدم وجود بيئة حاضنة للتيارات الإسلامية المتطرفة في عكار والشمال، مذكّراً بأن هذه المناطق قدّمت 103 شهداء خلال معركة نهر البارد. ولفت إلى أن بعض الشائعات التي يتم تداولها تخدم بقاء سلاح حزب الله، وهي معروفة المصدر والهدف.
واعتبر أن كلما ازدادت الضغوط الدولية على الحكومة اللبنانية بشأن ملف السلاح، يُعاد إحياء الخطاب الإعلامي الذي يلوّح بعودة تنظيمات مثل داعش والنصرة، ما يؤدي إلى تخويف الرأي العام، خصوصاً في ظل انعدام الثقة بالحكومة.
وختم نادر بدعوة الدولة إلى تسلّم كامل أسلحة حزب الله، بما فيها الخفيف، مشيراً إلى أن الخطر الأكبر على الداخل اللبناني لا يكمن في السلاح الثقيل فحسب، بل أيضاً في السلاح الفردي، الذي تسبّب ـ بحسب تعبيره ـ بـ”خراب لبنان”، محذّراً من خطورة الاستمرار بتجاهله قبل فوات الأوان.

