سجّلت أسعار النفط مكاسب طفيفة في تعاملات اليوم الإثنين، مستأنفة صعودها بعد ارتفاع تجاوز 2% يوم الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لفرض واشنطن عقوبات جديدة على موسكو، ما قد ينعكس على الإمدادات العالمية. إلا أنّ ارتفاع الإنتاج السعودي واستمرار الغموض حول المحادثات الجمركية كبحا وتيرة الارتفاع.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2% لتصل إلى 70.52 دولاراً للبرميل، بعد تحقيقها مكاسب بلغت 2.51% نهاية الأسبوع الماضي. كذلك ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة مماثلة، لتسجّل 68.61 دولاراً، بعدما أغلقت الجمعة مرتفعة 2.82%.
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيُرسل أنظمة صواريخ باتريوت الدفاعية إلى أوكرانيا، مضيفاً أنه سيدلي اليوم بتصريح “مهم” بشأن روسيا، وفق ما نقلت وكالة رويترز. وكان ترامب قد عبّر عن خيبة أمله من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب استمرار الحرب وتكثيف القصف على المدن الأوكرانية.
مشروع قانون وعقوبات أوروبية
بالتوازي، يلقى مشروع قانون أميركي مشترك بين الجمهوريين والديمقراطيين لفرض عقوبات إضافية على روسيا زخماً متزايداً في الكونغرس، إلا أنه لا يزال بانتظار توقيع ترامب.
وفي أوروبا، أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن ممثلي الاتحاد الأوروبي باتوا قريبين من التوصل إلى اتفاق بشأن الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات على موسكو، والتي تشمل تخفيض سقف سعر النفط الروسي.
وسجل خام برنت ارتفاعاً أسبوعياً نسبته 3%، في حين بلغت مكاسب خام غرب تكساس نحو 2.2%، مدعومة بتقديرات من وكالة الطاقة الدولية تشير إلى أنّ السوق قد تكون أكثر شحّاً من التقديرات الأولية، في ظل ارتفاع وتيرة تشغيل المصافي خلال فصل الصيف.
الإنتاج السعودي وتداعياته
ورغم الزخم الصعودي، أشار محللو بنك “إيه.إن.زد” إلى أن مكاسب الأسعار بقيت محدودة بفعل بيانات تشير إلى تجاوز السعودية حصتها الإنتاجية ضمن تحالف “أوبك+”، ما أدى إلى زيادة المعروض في السوق.
وبحسب وكالة الطاقة الدولية، بلغ إنتاج المملكة في يونيو نحو 9.8 مليون برميل يومياً، متجاوزاً الهدف المحدد بـ9.37 مليون برميل يومياً بواقع 430 ألف برميل.
ورداً على هذه المعطيات، أكدت وزارة الطاقة السعودية التزامها الكامل بالهدف الطوعي ضمن اتفاق “أوبك+”، مشيرة إلى أن الكمية التي تم تسويقها من الخام خلال يونيو بلغت 9.352 مليون برميل يومياً، وهو ما يتماشى مع الحصة المتفق عليها.
عوامل أخرى تضغط على السوق
في سياق آخر، أشار بنك “إيه.إن.زد” في مذكرة تحليلية إلى أن بيانات تجارة السلع الصينية، المنتظر صدورها لاحقاً اليوم، قد تعطي إشارات بشأن مدى استمرار ضعف الطلب على الطاقة.
كما يراقب المستثمرون تطورات المحادثات الأميركية بشأن الرسوم الجمركية مع شركاء تجاريين رئيسيين، لما لها من تأثير مباشر على النمو العالمي، وبالتالي على مستويات الطلب على الوقود.

