بيروت – في ظل الشلل السياسي المستمر، تلوح بوادر تحسّن اقتصادي محدود في لبنان، وفق مؤشرات مالية وتوقعات دولية تشير إلى احتمال تسجيل نمو حقيقي بنسبة 4.7% خلال عام 2025، مدفوعًا بتعافي قطاع السياحة وتزايد الإنفاق الداخلي. إلا أن هذا النمو لا يزال هشًا، في ظل ضعف البنية الاقتصادية والمالية القائمة.
وفي تطور لافت على صعيد الأسواق المالية، واصلت سندات اليوروبوندز الحكومية صعودها، مسجّلة أعلى مستوياتها منذ مارس/آذار 2020. فقد تراوحت أسعار السندات بين 19.25 و20.10 سنتًا للدولار، مقارنة بـ16 سنتًا قبل اندلاع التصعيد بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران الماضي. ويعزو خبراء هذا التحسن إلى تفاؤل دولي بإمكانية حصول تبدلات سياسية في لبنان بفعل المستجدات الجيوسياسية.
في المقابل، بقيت سوق النقد دون تغييرات تُذكر، إذ استقر معدل فائدة الإنتربنك ليوم واحد عند 10%، وسط استمرار شبه انعدام كلفة السيولة بالليرة اللبنانية.
وتُظهر أرقام مصرف لبنان أن الودائع المصرفية المقيمة ارتفعت بقيمة 9015 مليار ليرة خلال الأسبوع المنتهي في 26 يونيو/حزيران. ويعود هذا الارتفاع إلى نمو الودائع بالعملات الأجنبية بمقدار 5907 مليارات ليرة، وبالليرة اللبنانية بنحو 3108 مليارات، لا سيما في فئة الحسابات تحت الطلب.
في المقابل، تراجعت الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 956 مليار ليرة، ما أسفر عن زيادة في الكتلة النقدية الواسعة (M4) بمقدار 7375 مليار ليرة، على الرغم من انخفاض حجم النقد المتداول وتراجع محفظة سندات الخزينة المكتتبة من خارج القطاع المصرفي.
أسعار العملات
لمعرفة أحدث أسعار صرف العملات الأجنبية والعربية مقابل الليرة اللبنانية

