في قراءة سياسية لافتة لزيارة الموفد الرئاسي الأميركي توم براك إلى بيروت، سلّط عضو المجلس السياسي في “التيار الوطني الحر” المحامي وديع عقل الضوء على نقاط وصفها بـ”المُغيّبة عن التغطية الإعلامية”، محذّرًا من التركيز على ملفات جانبية وتجاهل الرسائل العميقة التي حملها براك.
وكتب عقل عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: “كالعادة، تم إلهاء المواطنين بموضوع سوريا الذي يرفضه الجميع، حتى براك نفسه، بينما لم تتم الإضاءة على أهم ما قاله الأخير”.
وفي ما يشبه كشفاً سياسياً مضاداً، أشار عقل إلى أربع نقاط أساسية وردت في مواقف براك خلال زيارته:
- رفض الحرب الأهلية: شدد براك بوضوح على ضرورة منع اندلاع أي حرب أهلية لبنانية–لبنانية، وهو موقف اعتبره عقل “مشروعًا وضرورياً”، ساخرًا بالقول: “رفضه مشكورًا… وهذا هاجس شباب لبنان الحقيقي”.
- فشل الإصلاحات: أكد الموفد الأميركي أن الإصلاحات المالية والاقتصادية لم تُنفَّذ، رغم كونها ضرورية لحياة اللبنانيين اليومية. وأشار عقل إلى أن براك بدا “أكثر حرصًا من السياسيين اللبنانيين أنفسهم” على هذه الملفات المصيرية.
- غياب الدعم الخليجي: أوضح براك أن سبب إحجام دول الخليج عن تقديم المساعدات للبنان يعود إلى تفشي الفساد، وهي حقيقة، بحسب عقل، “تتجنّب الطبقة السياسية اللبنانية مصارحة شعبها بها”.
- مفاوضات مع إسرائيل: في ما وصفه عقل بـ”الأخطر”، لفت إلى أن براك أشار إلى وجود مفاوضات قائمة مع إسرائيل، في وقت “يتكتّم فيه السياسيون اللبنانيون عن هذه الحقيقة أمام ناخبيهم”.
وختم عقل تغريدته برسالة تحذيرية: “لبنان يبقى بوعي أبنائه ورفض السياسات والسياسيين الفاسدين والمتآمرين”، مضيفًا أن “خيارنا الوحيد هو الدولة، لتكريس العدالة وإعادة النهوض بالاقتصاد”.

