في مؤشر على تصاعد التوتر السياسي، علمت صحيفة “نداء الوطن” أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي وافق خلال لقائه الأخير برئيس الحكومة نواف سلام في عين التينة، على عقد جلسة مناقشة عامة للحكومة، قائلاً له بعبارة لافتة: “هيك أفضل حتى ما ينفجر اللغم فيك”.
مصادر مطّلعة أفادت بأن الجلسة المرتقبة، التي ستُنقل مباشرة عبر وسائل الإعلام، ستشهد مواقف “عالية السقف” من مختلف الكتل، مع تجاوز عدد الكلمات المحضّرة حتى مساء أمس الخمسين، وسط توقعات بارتفاع العدد. وسيتركّز النقاش على ضرورة وضع جدول زمني واضح لخطوات الحكومة، خصوصاً أن أي تأخير أو مماطلة قد يُعرّض لبنان لمخاطر تجدد الاعتداءات الإسرائيلية، ويُبقيه رهينة القطيعة العربية والدولية.
وفي السياق نفسه، رأت أوساط دبلوماسية أن جوهر الأزمة يكمن في عجز الحكومة عن اتخاذ خطوات تنفيذية تتعلّق بوقف إطلاق النار، رغم أن الحكومة السابقة كانت قد وافقت على الخطّة بدعم من “حزب الله”. كما أبدت استغرابها لعدم تبنّي الحكومة الحالية خطة الموفد الأميركي توم براك ووضعها على طاولة مجلس الوزراء تمهيداً للتنفيذ.
وتعتبر هذه الأوساط أن تطبيق خطة براك – والتي تدعو إلى احتكار الدولة للسلاح – يشكّل مدخلاً أساسياً لانسحاب إسرائيل من الجنوب، ولإعادة ربط لبنان بالمجتمعين العربي والدولي، عبر إنهاء ظاهرة التنظيمات المسلحة، بما فيها “حزب الله”. ووفق المصادر، فإن تجاهل هذا المسار يعني بقاء لبنان في دوامة الحصار والانهيار.
كما كشفت أن هذا الموقف نُقل بوضوح من براك إلى المسؤولين اللبنانيين، وكذلك من قبل الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، الذي شدد خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت على أن دعم السعودية مشروط بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وفي موقف لافت، انتقدت الأوساط ذاتها “الذريعة المتكررة” عن الخوف من الحرب الأهلية، معتبرة أن المطلوب اليوم هو اتخاذ القرار السياسي أولاً، ومن ثم الذهاب إلى التنفيذ. ودعت إلى مقاضاة “حزب الله” وأمينه العام الشيخ نعيم قاسم على مواقفه التي تمثّل تعديًا على صلاحيات الحكومة في قرارات السلم والحرب.
وختمت بالقول: “لا يمكن إنقاذ لبنان من الفوضى والعزلة، إلا بنزع غطاء الدولة الموازية التي يقودها حزب الله منذ ثلاثة عقود”.

