تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع ترقّب الأسواق لمهلة الخمسين يومًا التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لروسيا من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط مخاوف من تصاعد الرسوم الجمركية الأميركية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
فقد انخفض سعر خام برنت بنسبة 0.4% ليصل إلى 68.93 دولارًا للبرميل، في حين تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.5% لتسجّل 66.63 دولارًا. ويأتي هذا التراجع بعدما خسر الخامان أكثر من دولار للبرميل في جلسة التداول السابقة.
وكان ترامب قد أعلن، يوم الإثنين، أنه سيزوّد أوكرانيا بأسلحة جديدة، ملوّحًا بفرض عقوبات على الدول التي تواصل شراء النفط الروسي، ما لم تستجب موسكو لمساعٍ دبلوماسية وتوقّع اتفاق سلام في غضون 50 يومًا.
ورغم أن أسعار النفط ارتفعت بشكل طفيف عقب هذا الإعلان، سرعان ما فقدت تلك المكاسب، إذ اعتبر المستثمرون أن المهلة تمثل فرصة لتفادي العقوبات، ما خفّف من مخاوف اضطراب إمدادات الخام في الأجل القريب.
وفي مذكرة للعملاء، أشار دانيال هاينز، كبير محللي السلع الأولية في بنك ANZ، إلى أن “المهلة التي حددتها واشنطن خفّفت المخاوف من عقوبات فورية قد تهدّد تدفقات النفط الروسي”، مضيفًا أن الأجواء السائدة في السوق ما تزال تتأثر بالتوترات التجارية.
وفي تطوّر آخر، أعلن ترامب عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 30% على معظم واردات الاتحاد الأوروبي والمكسيك اعتبارًا من الأول من آب/أغسطس، مع احتمال توسيع هذا الإجراء ليشمل دولًا أخرى، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية ويهدد بخفض الطلب العالمي على الوقود.
في المقابل، أشارت تصريحات للأمين العام لمنظمة أوبك، هيثم الغيص، نقلها تقرير روسي، إلى أن المنظمة تتوقّع “طلبًا قويًا جدًا” على النفط خلال الربع الثالث من العام، مع تقلّص الفجوة بين العرض والطلب خلال الأشهر المقبلة.
كما رفع بنك “غولدمان ساكس” أمس الإثنين توقعاته لأسعار النفط للنصف الثاني من عام 2025، مستندًا إلى احتمالات تعرّض الإمدادات لاضطرابات، وانخفاض المخزونات لدى الدول الصناعية، بالإضافة إلى استمرار القيود على الإنتاج في روسيا.

