رأى القائد السابق لوحدة الاستخبارات الإسرائيلية “8200”، حنان جيفن، أنّ اللقاءات الأخيرة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين لا تُعدّ ذات أهمية حقيقية، في ظل ما وصفه بـ”غياب السيطرة الميدانية للنظام السوري”، مشدداً على أن إسرائيل “لم تعد تثق بأي قوى خارجية” منذ 7 تشرين الأول 2023.
وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة i24 News، اعتبر جيفن أن اللقاءات التي جرت مؤخرًا في أذربيجان بين الجانبين “سطحية ومنفصلة عن الواقع السوري”، مشيرًا إلى أن الوضع داخل سوريا متدهور، والرئيس أحمد الشرع عاجز عن ضبط الأمن أو بسط سلطته على الأرض.
وأضاف أن النظام السوري “لا يبذل جهداً حقيقياً للسيطرة على مفاصل الدولة”، وسط تحديات أمنية أبرزها وجود مقاتلين أجانب من الأويغور والشيشانيين، وتصاعد التوترات في مناطق مثل السويداء.
وفي ما خصّ مطالب الوفد السوري بانسحاب إسرائيل من جنوب سوريا، قال جيفن إن “هذا الطرح تقليدي ولا يعكس واقع السيطرة الفعلية على الأرض، خاصة أن مناطق جنوب دمشق لا تقع تحت سيطرة النظام”.
وشدّد المسؤول الأمني السابق على أن إسرائيل تتعامل مع ملف الجنوب السوري مباشرة، بسبب فقدان الثقة بقدرة دمشق على ضبطه، في ظل وجود جماعات مسلّحة غير منضبطة وانتشار النفوذ الإيراني.
وأشار أيضًا إلى أن الولايات المتحدة تتابع تطورات هذا الملف، لكنها “تتفهم موقف تل أبيب” بعدم الانسحاب ما دامت التهديدات قائمة، معتبرًا أن الشرع لا يمثّل طرفًا موثوقًا في المعادلة الأمنية.
وكانت القناة العبرية الرسمية “كان” قد كشفت أن وفودًا من الطرفين عقدت اجتماعات في أذربيجان لمناقشة آليات تنسيق أمنية، وسط احتمال انعقاد لقاء مرتقب بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره السوري أسعد الشيباني في بروكسل، من دون تحديد موعد رسمي حتى الآن.

