نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت بشكل قاطع ما أثير مؤخراً حول وجود صلة بين جهاز “الموساد” الإسرائيلي ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، في ظل تصاعد الجدل بعد تصريحات الصحافي الأميركي تاكر كارلسون التي ألمح فيها إلى علاقة محتملة بين الجانبين.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، أكّد بينيت الذي تولّى رئاسة الحكومة الإسرائيلية بين عامي 2021 و2022، أن هذه المزاعم “عارية تمامًا عن الصحة”، قائلاً: “بصفتي رئيس وزراء سابق كانت تقارير الموساد تُرفع إليّ مباشرة، أؤكد بثقة أن إبستين لم يعمل يومًا لصالح الموساد، ولم يكن جزءًا من أي عملية ابتزاز إسرائيلية”.
وأضاف أن تصرفات إبستين “الإجرامية والمقزّزة لا علاقة لها بدولة إسرائيل”، متّهمًا شخصيات إعلامية بارزة، مثل كارلسون، بـ”نشر روايات خيالية تفتقر إلى الأدلة”، واللعب على وتر التشكيك السياسي والدولي عندما يتعلق الأمر بإسرائيل.
وكان الصحافي الأميركي المعروف قد أطلق تصريحات مثيرة للجدل خلال مشاركته في فعالية “Turning Point USA”، قال فيها إن “هناك صلة واضحة بين إبستين وإحدى الحكومات الأجنبية”، ملمّحًا إلى إسرائيل دون تسميتها صراحة، ومعتبرًا أن “الإشارة إلى هذا الاحتمال باتت من المحرّمات رغم أنه سؤال مشروع”، على حد تعبيره.
وأضاف كارلسون: “ما أقوله لا يتعلّق بالكراهية أو معاداة السامية، بل بالشفافية والمحاسبة. من حق الأميركيين معرفة ما إذا كانت هناك جهات خارجية تدير عمليات ابتزاز على أراضيهم”.
يُذكر أن جيفري إبستين توفي في زنزانته عام 2019 في ظروف ما زالت محل جدل، بعد إدانته سابقًا بتهم تتعلق باستغلال جنسي لقاصرات، في واحدة من أكثر القضايا الفضائحية تعقيدًا في الولايات المتحدة، والتي لا تزال تداعياتها وتكهناتها تُلاحق شخصيات سياسية ومالية نافذة.

