في تطوّر ميداني لافت، أعلنت وزارة الدفاع السورية بدء انتشار وحدات من الجيش داخل مدينة السويداء جنوب البلاد، وذلك بعد يومين من الاشتباكات العنيفة في محيط المدينة، بين القوات الحكومية ومجموعات وُصفت بأنها “خارجة عن القانون”.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية “سانا” عن إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، فإن “قوات الجيش السوري بدأت دخول مدينة السويداء”، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ انهيار النظام السابق للرئيس بشار الأسد، ما يفتح الباب أمام تغييرات أمنية وسياسية محتملة في المنطقة ذات الغالبية الدرزية.
وكان الجيش قد أعلن في بيان سابق أن بعض المجموعات المسلحة تحاول الانسحاب باتجاه مركز المدينة “هربًا من المواجهة”، متّهمًا إياها بزعزعة الاستقرار، وسط تأكيد على أن العمليات العسكرية مستمرة في محيط المدينة “بهدف فرض الأمن وإعادة الاستقرار”.
ويأتي هذا التحرك بعد تصاعد التوترات في السويداء، التي ظلّت خلال السنوات الماضية خارج سيطرة دمشق الفعلية، حيث نشأت فيها مجموعات محلية ذات طابع مدني ومسلّح، رفضت الانخراط في الصراع العسكري أو الخضوع لسلطة النظام المركزي بشكل كامل.
وتشير المعطيات إلى أن دخول الجيش إلى السويداء قد يفتح مرحلة جديدة من المواجهة أو التفاهم، في محافظة طالما اتسمت بعلاقتها المعقّدة مع النظام السوري منذ بداية الحرب.

