رأت مصادر سياسية في بيروت أن خطوة رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، بطرحه الثقة بحكومة الرئيس نواف سلام، قد تكون أكثر من مجرد موقف سياسي تقليدي، مرجّحة أن تكون بمثابة “هدية غير مباشرة” لرئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، الطامح للعودة إلى السراي الحكومي.
ووفقًا للمصادر نفسها، فإن ميقاتي يواجه ضغوطًا متزايدة في ملفات قضائية تتعلق بشبهات فساد، أبرزها تلك التي طالت الوزير السابق جورج بوشكيان، المحسوب عليه سياسيًا، ما قد يدفعه إلى استعادة موقعه السياسي لتعزيز موقعه الدفاعي في وجه التحقيقات.
وأشارت المصادر إلى أن شخصية مقرّبة من باسيل وتربطها علاقة وثيقة برئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، ربما لعبت دورًا في خفض عدد الأصوات الداعمة لحكومة سلام، ما أثار تساؤلات حول التنسيق غير المعلن بين أركان المرحلة السابقة.
وخلصت المصادر إلى أن ما جرى لم يكن سوى جولة من معركة طويلة، لا تزال مفتوحة على احتمالات التصعيد، خاصة أن الملفات القضائية المرتبطة بالفساد لم تُقفل بعد، وتشمل أسماء من مختلف التيارات السياسية، من ميقاتي إلى باسيل فالحريري.

