أعلن مكتب الاتحاد الأوروبي في بيروت أن سفراء الاتحاد والدول الأعضاء عقدوا سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، شملت رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال أيام 10 و11 و17 تموز 2025، بهدف التأكيد على استمرار الدعم الأوروبي للبنان في ظل الأزمات المتفاقمة.
وأشار البيان إلى أن إجمالي التمويل المخصص حاليًا للمناطق المتضررة في لبنان يتجاوز 600 مليون دولار، وهو ما يشكّل ما يقارب نصف حجم الدعم الأوروبي الإجمالي الذي تخطى حاجز المليار دولار. ويغطي هذا التمويل قطاعات حيوية تشمل التربية، الصحة، الحماية الاجتماعية، المياه والصرف الصحي، والزراعة، إلى جانب دعم القطاع الخاص وخلق فرص عمل في إطار التعافي الاقتصادي.
إلى جانب الدعم الإنساني، يُخصّص جزء من التمويل لتحصين الأمن والاستقرار في البلاد، من خلال تعزيز قدرات الجيش اللبناني، ودعم انتشاره في الجنوب، والمساعدة في إزالة الركام والذخائر غير المنفجرة، وتطوير إدارة الحدود. وأوضح البيان أن جزءًا من هذا الدعم الأمني لا يندرج ضمن مبلغ الـ600 مليون دولار المُعلن.
السفراء شددوا خلال لقاءاتهم على أهمية الدور الذي تؤديه قوات اليونيفيل في حفظ الأمن في الجنوب، مجددين الدعوة إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، بما يشمل حصرية السلاح بيد الدولة والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني 2024.
وعلى صعيد الإصلاحات، أثنى ممثلو الاتحاد الأوروبي على بعض الخطوات التي أُنجزت منذ مطلع العام، ومنها إقرار قانون السرية المصرفية وتعبئة الشواغر القضائية والرقابية، لكنهم أكدوا ضرورة استكمال المسار بإقرار قانون إصلاح المصارف وفق المعايير الدولية، إلى جانب إعداد خطة واضحة لتوزيع خسائر القطاع المالي بعدالة وشفافية.
كما استفسر السفراء عن تطورات قانون استقلالية القضاء، وأكدوا على أهمية أن يعزز قانون الإعلام الجديد حرية التعبير ويكرّس المساءلة.
وفي ختام اللقاءات، جدد السفراء تأكيدهم التزام الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بدعم لبنان، بشرط أن يواصل مسار الإصلاح الحقيقي، على طريق التعافي والاستقرار.

