استقرت أسعار النفط في تعاملات الجمعة، بعدما سجّلت مكاسب ملحوظة في الجلسة السابقة، على وقع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات إثر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت حقول نفطية في إقليم كردستان العراق، وسط ضبابية متزايدة بشأن مستقبل السياسة التجارية الأميركية وتأثيرها على الطلب العالمي.
وبحسب بيانات التداول عند الساعة 02:39 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4 سنتات، أي 0.06%، لتسجل 69.48 دولارًا للبرميل. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بـ3 سنتات، أي ما يعادل 0.04%، إلى 67.51 دولارًا للبرميل.
وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من دولار للبرميل في جلسة الخميس، مدعومةً بتعطّل نصف إنتاج كردستان العراق، إثر هجمات استمرت أربعة أيام، يُشتبه بأن فصائل مدعومة من إيران تقف خلفها، رغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها رسميًا.
كما عزز الطلب الموسمي على السفر، لاسيما في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، من متانة السوق خلال الأسبوع الجاري.
في السياق، أفاد محللو “جيه بي مورغان” في مذكرة بحثية بأن متوسط الطلب العالمي على النفط بلغ 105.2 مليون برميل يوميًا خلال أول أسبوعين من يوليو، بزيادة قدرها 600 ألف برميل يوميًا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بما يتماشى مع التوقعات السنوية.
ومع ذلك، تظل الأسواق تحت ضغط نفسي نتيجة استمرار الغموض بشأن الرسوم الجمركية الأميركية، والمتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من أغسطس، إضافة إلى خطط بعض كبار المنتجين للتراجع عن تخفيضات الإنتاج، ما يهدد بزيادة المعروض مع انتهاء موسم الذروة الصيفية.
وعلى مدار الأسبوع، خسر كل من خام برنت وخام غرب تكساس أكثر من 1% من قيمتهما.
وقال مسؤولان في قطاع الطاقة إن إنتاج النفط الخام في كردستان انخفض بما يتراوح بين 140 و150 ألف برميل يوميًا، أي أكثر من نصف الإنتاج الكلي للإقليم البالغ نحو 280 ألف برميل يوميًا.
رغم ذلك، أعلنت الحكومة العراقية يوم الخميس أن إقليم كردستان سيستأنف تصدير النفط إلى تركيا عبر خط الأنابيب، بعد توقف دام قرابة عامين، ما قد يُعيد بعض التوازن إلى السوق في المدى القريب.

