تسود محافظة السويداء في جنوب سوريا حالة من الهدوء الحذر، السبت، عقب الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل، تم التوصل إليه برعاية الولايات المتحدة، وبدعم من تركيا والأردن ودول الجوار، بحسب ما أعلنه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس براك.
وأكدت قناة “العربية” أن قوات الأمن السورية باتت على مشارف المدينة، بانتظار تنفيذ بنود الاتفاق، وسط استمرار الاشتباكات في بعض الأحياء، ونزوح عشرات الآلاف نتيجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
ويأتي هذا الاتفاق بعد تصعيد عسكري شهد غارات جوية إسرائيلية على دمشق ومواقع عسكرية سورية، تحت ذريعة حماية الطائفة الدرزية، فيما كشفت وسائل إعلام سورية تفاصيل بنود الاتفاق الذي ينص على إعادة إدماج السويداء في مؤسسات الدولة الأمنية والإدارية.
ارتفاع حصيلة القتلى إلى 718
وفي موازاة التحرك السياسي والأمني، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، أن حصيلة القتلى في السويداء منذ اندلاع المواجهات في 13 تموز الجاري، ارتفعت إلى 718 ضحية، نتيجة العنف والاشتباكات المستمرة.
وأشار المرصد إلى اتساع رقعة المعارك داخل المدينة، بعد وصول تعزيزات جديدة من مقاتلي العشائر، الذين فتحوا جبهة جديدة انطلاقًا من منطقة تلول الصفا جنوب شرق سوريا، وتقدّموا باتجاه دوّار العمران عند المدخل الغربي للمدينة، مما أسفر عن سقوط المزيد من القتلى من الجانبين.
كما وثّق المرصد استشهاد 19 مدنيًا من بلدة سهوة البلاطة بريف السويداء، بينهم نساء، في واحدة من أكثر المجازر دموية في الأيام الأخيرة.
توزّع حصيلة الضحايا على النحو الآتي:
- 226 قتيلًا من أبناء محافظة السويداء، بينهم 80 مدنيًا (من ضمنهم 4 أطفال و4 سيدات).
- 305 قتلى من عناصر وزارة الدفاع والأمن العام، من بينهم 18 من أبناء العشائر البدوية.
- 15 عنصرًا من وزارتي الدفاع والداخلية قضوا جرّاء غارات إسرائيلية.
- 3 قتلى (بينهم سيدة وشخصان مجهولو الهوية) سقطوا إثر قصف إسرائيلي على مبنى وزارة الدفاع.
- إعلامي واحد قُتل خلال تغطيته المواجهات في السويداء.
- 165 شخصًا، بينهم 26 امرأة، 6 أطفال، ورجل مسن، أُعدموا ميدانيًا.
- 3 من أبناء العشائر، بينهم سيدة وطفل، أُعدموا ميدانيًا أيضًا.
أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار:
- دخول مؤسسات الدولة الإدارية والأمنية إلى محافظة السويداء.
- دمج عناصر الفصائل المحليين ضمن الأجهزة الأمنية الرسمية.
- تسليم السلاح الثقيل والمتوسط من قبل البدو والدروز.
- إشراك الدروز في المرحلة السياسية المقبلة.
- تأمين ممرات آمنة للراغبين بالخروج من البلاد.
- محاسبة مرتكبي الانتهاكات من مختلف الأطراف أمام القضاء.
- تكليف عناصر محلية من السويداء بالمساهمة في حفظ الأمن إلى جانب الوحدات النظامية.
من جهتها، أكدت الرئاسة السورية في بيان رسمي، أن ما شهدته المحافظة ناجم عن تمدد جماعات مسلّحة خارجة عن القانون، استخدمت العنف لفرض واقع ميداني، مشددة على أن الدولة ستتحرك بحزم لاحتواء الأزمة، مع التمسك بخيار التهدئة والحوار، وصون النسيج الاجتماعي.

