تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

سوء تقدير في الجنوب السوري: هل ظنت دمشق أن الضوء الأخضر أُعطي؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

كشفت وكالة “رويترز” عن أن الحكومة السورية قد تكون أساءت فهم الرسائل الأميركية والإسرائيلية بشأن تحركاتها العسكرية جنوب البلاد، مما أدى إلى تصعيد مفاجئ في التوترات مع إسرائيل، في وقت كانت دمشق تظن أن الأبواب مفتوحة أمامها لإعادة فرض سيطرتها.

ثمانية مصادر مطلعة، من بينها مسؤولون سوريون ودبلوماسيون ومصادر أمنية، تحدثت لـ”رويترز” عن قناعة لدى القيادة السورية بأن إرسال قواتها إلى محافظة السويداء، التي يغلب عليها الطابع الدرزي، كان يحظى بموافقة ضمنية من واشنطن وتل أبيب. هذه القناعة استندت، بحسب المصادر، إلى تصريحات للمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك، الذي دعا علناً إلى إدارة مركزية للدولة السورية، وكذلك إلى محادثات أمنية غير معلنة جرت مع الجانب الإسرائيلي.

لكن الرد الإسرائيلي لم يكن متسامحاً، بل جاء عسكرياً، من خلال غارات استهدفت قوات النظام في الجنوب، وامتدت لتطال منشآت في دمشق، منها وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي، رداً على تقارير عن انتهاكات ارتكبتها القوات الحكومية بحق مدنيين دروز، بينها إعدامات ميدانية وإهانات علنية.

وبرر مسؤول في وزارة الخارجية السورية تلك التحركات بأنها “قرارات وطنية”، تهدف إلى منع سفك الدماء ووقف التصعيد بين الفصائل البدوية والمجموعات الدرزية المسلحة. وقال إن تصريحات المبعوث الأميركي لم يكن لها أثر على القرار السيادي بنشر القوات.

في المقابل، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن التدخل جاء لمنع تمدد القوات السورية في منطقة تعتبرها إسرائيل “منزوعة السلاح”، ولحماية الطائفة الدرزية التي ترتبط بها بعلاقات خاصة. كما حمّل الرئيس السوري أحمد الشرع جماعات “خارجة عن القانون” مسؤولية التجاوزات، متعهداً بمحاسبة المتورطين دون أن يؤكد أو ينفي تورط القوات الحكومية.

وبحسب مصادر سورية وغربية، فإن محادثات جرت قبل أيام في العاصمة الأذربيجانية باكو بين ممثلين عن دمشق وتل أبيب، خلصت ـ بحسب قراءة السوريين ـ إلى تفاهم ضمني يسمح بدخول محدود للجيش السوري إلى السويداء، وهو ما لم تعترف به إسرائيل لاحقاً.

في ذروة التصعيد، تدخلت واشنطن وعدة أطراف دولية لفرض وقف إطلاق نار، دخل حيّز التنفيذ مساء الأربعاء. ووصَف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ما حدث بأنه “سوء تفاهم” بين الجانبين، فيما أعلنت إسرائيل يوم الجمعة أنها وافقت على دخول محدود للقوات السورية إلى السويداء لمدة يومين، تزامناً مع إعلان دمشق عن نشر وحدة خاصة لضبط الوضع واحتواء الاشتباكات الطائفية.

المحلل السياسي الأميركي جوشوا لانديس اعتبر أن ما جرى يكشف عن “سوء قراءة مزدوج”، وقال إن القيادة السورية “بالغت في الثقة بفهمها للموقف الأميركي، وأسأت تقدير حساسية إسرائيل تجاه السويداء، رغم وجود قنوات اتصال”.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار