تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

“وصلت الدفاتر؟”… والجواب ذاته: “ما في شي”!

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

منذ أشهر، يعيش قطاع تسجيل السيارات في لبنان أزمة خانقة بسبب اختفاء دفاتر السوق ودفاتر تسجيل السيارات، ما أدى إلى تعطيل شبه كامل في معاملات البيع والشراء ونقل الملكية، وجعل المواطنين عرضة للتنقل بلا أوراق رسمية، وفرض عليهم حلولاً مؤقتة لا ترتقي إلى مستوى الحد الأدنى من التنظيم الإداري.

ورغم التداعيات الكبيرة للأزمة، لا يزال المواطن يسمع الجواب نفسه عند مراجعة المراكز المختصة: “ما في شي”. فلا دفاتر سوق، ولا دفاتر تسجيل، ولا حتى وضوح في الأسباب أو الجهة المسؤولة، في ظل تراكم يومي للمعاملات العالقة وغضب شعبي يتزايد.

مصادر في مراكز التسجيل تؤكد لـ”الشرق الأوسط” أن الأزمة تعود لتأخر الدولة في الاتفاق مع الشركة التي تتولى طباعة الدفاتر، أو التعاقد مع بديل، ما خلق فراغاً خطيراً في إدارة مرفق عام حيوي. في المقابل، تقول الشركة إنها لم تحصل على مستحقاتها، بينما يكشف محامون عن تلقيها ملايين الدولارات رغم توقفها عن العمل، وسط غياب أي تحقيق أو محاسبة.

الأزمة لم تتوقف عند حدود الإدارة العامة، بل ضربت قلب السوق اللبناني للسيارات المستعملة والجديدة. بحسب نقيب أصحاب المعارض، تراجع النشاط بنسبة 50%، وتوقف أكثر من نصف المعارض عن العمل. فالمواطن غير قادر على تسجيل سيارته الجديدة أو الحصول على رخصة قيادة، بينما تحرم الدولة من ملايين الليرات كرسوم.

ورغم النداءات المتكررة من المواطنين والمخلصين والمعنيين، لم تصدر وزارة الداخلية أي خطة واضحة للخروج من الأزمة. ورغم تأكيدها متابعة الملف، بقيت الحلول كلاماً معلقاً، بينما الواقع يشهد على فوضى إدارية ومالية، وتحكّم مؤسسات خاصة بمفاصل حيوية من الدولة.

ما يحصل ليس مجرد خلل تقني أو تأخير في طباعة أوراق، بل صورة مصغرة عن أزمة إدارة مستعصية في لبنان، حيث تتحول الملفات الخدمية إلى رهائن بيد شركات خاصة أو نزاعات سياسية، ويدفع المواطن الثمن من أمنه القانوني، واقتصاده، وكرامته.

فهل تتحرّك الدولة لحل جذري؟ أم سنبقى نسأل: “وصلت الدفاتر؟”… ونسمع الجواب ذاته؟

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار