برز وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كلاعب محوري في إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث بات وفقًا لتقارير أميركية “الذراع اليمنى” في رسم توجهات السياسة الخارجية للبيت الأبيض.
ونقلت شبكة “CNN” عن مصادر رسمية أن نفوذ روبيو تنامى بشكل ملحوظ منذ تولّيه حقيبة الخارجية، ليصبح الأداة الأبرز في توجيه قرارات ترامب الدولية. ووفقًا للتقرير، فإن مواقف الإدارة الحالية تتقاطع بشكل كبير مع رؤى روبيو السابقة عندما كان سيناتوراً، ما يشير إلى بصمته الواضحة على ملفات حسّاسة.
وأكدت المصادر أن التغير الأبرز ظهر في مقاربة ترامب تجاه الملف الأوكراني. فعلى عكس التوقعات التي رجّحت تقليص الدعم لأوكرانيا، عادت الإدارة الأميركية إلى الانخراط بفعالية في هذا الملف، وهو ما اعتُبر دليلاً على مهارة روبيو في التأثير على قرارات الرئيس.
وفي لقاء سابق جمعه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ماليزيا، نقل روبيو موقف ترامب بأن واشنطن استثمرت وقتًا وجهدًا كبيرين لإنهاء النزاع الأوكراني، لكنها لم تحقق النتائج المرجوّة.
وبحسب مسؤولين مطّلعين في البيت الأبيض، يتميز روبيو بقدرته على تقديم حلول واقعية تتماشى مع رؤية الرئيس، دون أن يحاول فرض وجهة نظر مغايرة. وهو ما فرّقه عن مسؤولين سابقين اصطدموا مع ترامب حول أهداف السياسة الخارجية.
علاقات روبيو القوية داخل الإدارة لم تتوقف عند الرئيس، بل امتدت لتشمل شخصيات نافذة مثل نائب الرئيس جيه دي فانس، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزان وايلز، مما عزز موقعه كأحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في صنع القرار.
“روبيو يحظى بثقة نادرة من الرئيس، ويتمتع بصلاحيات لا يحصل عليها سوى القلائل في هذه الإدارة”، ختم أحد المسؤولين في البيت الأبيض حديثه لـ”CNN”.

