انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، على خلفية استمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهما من أبرز المستهلكين العالميين للخام.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1% (ما يعادل 69 سنتًا) لتسجّل 68.52 دولارًا للبرميل، فيما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار مماثل إلى 66.51 دولارًا للبرميل.
وفيما تنتهي اليوم صلاحية عقد تسليم أغسطس/آب من خام غرب تكساس، شهد عقد سبتمبر/أيلول –الأكثر تداولًا– تراجعًا بنسبة 0.82% أو 54 سنتًا ليصل إلى 65.41 دولارًا للبرميل.
توتر تجاري وضغوط على الطلب العالمي
بحسب بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، فإن الأسواق تواجه ضغطًا متزايدًا بفعل القلق من ضعف الطلب العالمي، وسط تصاعد الحرب التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى. وأضافت في تصريح لـ”رويترز” أن الترقب يسود الأوساط الاقتصادية مع اقتراب الموعد النهائي في الأول من أغسطس، في ظل احتمال فرض رسوم جمركية جديدة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كما أشارت ساشديفا إلى أن العقوبات الأميركية الجديدة على صادرات النفط الروسية تظل عاملاً إضافيًا يُراقبه المستثمرون عن كثب.
تراجع المخاوف من نقص الإمدادات
في المقابل، هدأت المخاوف المرتبطة بالإمدادات، مع زيادة إنتاج كبار المنتجين، بالإضافة إلى تأثير إعلان وقف إطلاق النار في 24 يونيو/حزيران، الذي أنهى التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل، وهو ما ساعد على تخفيف الضغوط في سوق الطاقة.
ضعف الدولار حدّ من الخسائر
رغم الانخفاض، فقد ساهم تراجع سعر الدولار في تقليص خسائر الخام، إذ يجعل انخفاض العملة الأميركية النفط أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة IG، أوضح أن “مخاوف النزاع التجاري هي العامل الأبرز الآن، وقد طغت على الدعم الذي قدمه ضعف الدولار”.
كما حذّر من احتمال تصعيد الصراع التجاري مع الاتحاد الأوروبي، خصوصًا مع التهديد الأميركي بفرض رسوم تصل إلى 30% على الواردات الأوروبية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل بداية أغسطس.
في السياق نفسه، أفاد دبلوماسيون أوروبيون بأن الاتحاد الأوروبي يدرس الرد عبر حزمة إجراءات مضادة، مع تراجع فرص التوصل إلى اتفاق مرضٍ مع واشنطن.

