أوضح رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام، الشيخ خلدون عريمط، المقرّب من مفتي الجمهورية، أنّ “الأحداث الدامية في دول الجوار العربي، وخصوصًا في سوريا، ألقت بثقلها على الساحة اللبنانية، ولتفادي أي تداعيات محتملة، أجرى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان سلسلة اتصالات محلية وعربية، شملت الزعيم الوطني وليد جنبلاط وأركان الحكم في لبنان، بهدف تطويق تداعيات هذه الأحداث ومنع امتدادها إلى الداخل اللبناني”.
ولفت عريمط، في حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، إلى أن هذه المساعي شملت أيضًا تواصلًا مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، إضافة إلى اتصالات بالأشقاء السوريين، وقد أثمرت جميعها تهدئة نسبية وإعادة فتح قنوات الحوار بين القوى المتخاصمة، بهدف التصدي للتدخلات الإسرائيلية العلنية.
وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي “سعى لاستغلال هذه الاضطرابات لتنفيذ مشاريعه القديمة الجديدة، عبر زعزعة الاستقرار وضرب الوحدة الوطنية في البلدان العربية والإسلامية، تمهيدًا لفرض مشروعه الصهيوني التلمودي”، مؤكدًا أن الاتصالات الجارية تهدف إلى حماية الوحدة الإسلامية والوطنية في لبنان، ولمّ الشمل بين الإخوة في سوريا.
وأكد عريمط أن الوحدة الوطنية داخل كل قطر عربي تمثّل العمق الاستراتيجي للأمة، وهي السدّ الذي يقف بوجه المشروع الصهيوني والمخططات المشبوهة القادمة من خارج الحدود، والتي تسعى للنيل من الكيانات الوطنية وزرع الفتن.
وختم بالتشديد على أن هذه المخططات “ستفشل أمام صلابة اللبنانيين، وتضافر جهود الأشقاء العرب لحلّ مشكلاتهم ضمن أوطانهم، عبر الحوار والتفاهم بين مكونات الدولة الواحدة، من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي”.

