كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن مفارقة لافتة في المشهد السياحي لصيف 2025 في لبنان، حيث ازدحم مطار بيروت بطائرات مكتظّة بالركاب، وبلغت نسب الإشغال على متن رحلات طيران الشرق الأوسط أكثر من 95%، لا سيما من أوروبا والخليج.
لكن على الأرض، بدت الصورة مختلفة تماماً، إذ سجّل القطاع الفندقي تراجعاً كبيراً في نسبة الحجوزات والعائدات، بحسب ما أكد رئيس نقابة أصحاب الفنادق بيار الأشقر، الذي أشار إلى أن نسبة الإشغال لم تتجاوز 67% في أفضل الحالات، مقابل توقعات كانت تلامس 90%.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجزء الأكبر من الوافدين هم من المغتربين اللبنانيين، الذين لا يملكون قدرة إنفاق سياحية تضاهي الزوار الأجانب. كما تسبّب التصعيد بين إيران وإسرائيل في عزوف السياح الخليجيين، ما شكّل ضربة إضافية للقطاع.
ورغم الحركة الجوية النشطة التي نقلتها الشرق الأوسط، فإن الواقع الاقتصادي والسياحي ظلّ هشاً، ما يبرز الحاجة إلى بيئة مستقرة وخطة وطنية لإنقاذ ما تبقى من المواسم السياحية المقبلة.

