في موقف لافت حمل نبرة تحذير، شدد الموفد الرئاسي الأميركي إلى لبنان، توم برّاك، على أن مصداقية الحكومة اللبنانية مرهونة بترجمة أقوالها إلى أفعال، خصوصًا في ملف حصر السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن التصريحات وحدها لا تكفي ما دام “حزب الله” يحتفظ بسلاحه.
وكتب برّاك، في منشور عبر منصة “إكس” الأحد، أن “مصداقية الحكومة اللبنانية تعتمد على قدرتها على التوفيق بين المبدأ والممارسة”، مذكّرًا بأن قادة لبنان “قالوا مرارًا إن من الأهمية بمكان أن تحتكر الدولة السلاح”. وأضاف: “طالما احتفظ حزب الله بالسلاح، فإن التصريحات لن تكون كافية”.
ويأتي تصريح برّاك بعد ساعات من إعلان الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه يجري شخصيًا اتصالات مباشرة مع حزب الله لمعالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة، مؤكدًا أن “المفاوضات تتقدم ولو ببطء”.
وفي بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية، أوضح عون خلال استقباله وفدًا من نادي الصحافة أن “هناك تجاوبًا مع الأفكار المطروحة”، مشددًا في الوقت نفسه على أن “لا أحد يرغب في الحرب أو يتحمّل تبعاتها”، داعيًا إلى معالجة الملف بروية وواقعية.
وفي سياق متصل، أكد عون أن الجيش اللبناني بات منتشراً في مختلف المناطق اللبنانية، باستثناء المناطق التي لا تزال تحتلها إسرائيل في الجنوب، والتي تعيق استكمال الانتشار الكامل للقوات اللبنانية.
وكان حزب الله قد أعلن، في وقت سابق، عدم اعترافه بالمبادرة الأميركية التي حملها برّاك إلى بيروت، مؤكدًا أن الحزب معني فقط بتنفيذ القرار الدولي 1701، الذي ينظم وقف الأعمال العدائية في جنوب لبنان منذ عام 2006.
وفي جولته الأولى إلى بيروت في 19 يونيو/حزيران الماضي، سلّم برّاك المسؤولين اللبنانيين مقترحات أمنية تتعلق بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. ثم عاد في السابع من يوليو/تموز الجاري، حيث تسلّم من الرئيس عون ردًا رسميًا على تلك المقترحات.
وخلال لقائه الأخير مع الرئيس اللبناني، سلّمه عون مشروع مذكرة شاملة باسم الدولة اللبنانية، تؤكد التزامها بتعهداتها منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وحتى البيان الوزاري للحكومة الحالية.

