أعادت خطوة ربط سوريا مجدداً بنظام التحويلات المالية الدولي “سويفت” الأمل بإمكانية تحقيق استقرار اقتصادي نسبي، في ظل التدهور الحاد في قيمة الليرة السورية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. ويُنظر إلى هذا التطور كفرصة لوقف النزيف المتواصل في سوق العملات وتعزيز قدرة الدولة على التدخل المباشر في السوق الرسمي.
يرى خبراء أن تفعيل التحويلات المصرفية عبر نظام سويفت يحدّ من هيمنة السوق السوداء على حركة الأموال، ويمنح الجهات الرسمية قدرة أكبر على ضبط عمليات الاستيراد وتحويل العملات. كما يُتوقّع أن يؤدي ذلك إلى تراجع تدريجي في تكاليف الاستيراد، خاصة بعد تقليص العمولات الباهظة التي كانت تفرض عبر الوسطاء غير النظاميين.
ويشير محللون إلى أن تخفيض تكاليف التحويلات البنكية الخارجية، التي كانت تصل إلى 20%، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على أسعار السلع الأساسية مثل القمح والدواء والمشتقات النفطية. فالعودة إلى القنوات المالية الشرعية تعزز من تدفق العملات الأجنبية وتزيد من شفافية التعاملات، ما يرفع من فعالية تدخل مصرف سوريا المركزي في السوق.
في المقابل، قد يستفيد المواطن بشكل مباشر من هذه الخطوة عبر تحسّن القوة الشرائية نتيجة خفض أسعار السلع، فضلاً عن تسهيل عمليات الحوالات الخارجية والداخلية بعيداً عن السوق السوداء، وبسعر قريب من الرسمي.
وكان مصرف سوريا المركزي قد أعلن في وقت سابق من شهر تموز عن تنفيذ أول عملية تحويل مصرفي دولي عبر سويفت منذ العام 2011، ما اعتُبر مؤشراً على تغيّر محتمل في السياسة المالية بعد سنوات من العزلة المصرفية الدولية.

