سجّل الجنيه المصري مكاسب جديدة أمام الدولار الأميركي، اليوم الأربعاء، في مختلف البنوك العاملة بالسوق المحلية، مستكملاً مساراً تصاعدياً بدأ قبل أيام وسط توقّعات بمزيد من الهبوط للعملة الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وارتفع سعر الجنيه بنحو 10 قروش إضافية في عدد من البنوك، مدفوعاً بإجراءات نقدية اتخذها البنك المركزي المصري لتعزيز الاستقرار المالي والحد من التضخم، وعلى رأسها سحب سيولة كبيرة من الجهاز المصرفي.
ففي خطوة استباقية، أعلن المركزي أمس عن سحب نحو 154.7 مليار جنيه (ما يعادل 3.17 مليار دولار) من 19 بنكاً محلياً، ضمن ثالث عطاء للسوق المفتوحة منذ قرار لجنة السياسة النقدية بتثبيت أسعار الفائدة. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليص فائض السيولة، وبالتالي تخفيف الضغوط التضخمية، في إطار خطة أشمل لضبط الإيقاع النقدي.
وكانت لجنة السياسة النقدية قد أبقت، في اجتماعها الأخير بتاريخ 10 يوليو/تموز 2025، على أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقرت معدلات الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 24% و25% على التوالي، وسعر العملية الرئيسية عند 24.5%.
وفي بيانه، أشار البنك المركزي إلى تحسّن التوقعات بشأن معدلات التضخم، مع تسجيل تراجع سنوي ملحوظ في يونيو/حزيران الماضي بلغ 14.9%، مقارنة بـ16.8% في مايو/أيار، وهو أول تباطؤ بعد سلسلة من الارتفاعات الشهرية المتتالية.
سعر الدولار في البنوك المصرية
تراوحت أسعار صرف الدولار اليوم بين 48.59 و48.86 جنيه، بحسب بيانات البنوك، وفيما يلي أبرز الأرقام:
- البنك المركزي المصري: 48.59 جنيه للشراء، 48.73 جنيه للبيع
- البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة: 48.65 جنيه للشراء، 48.75 جنيه للبيع
- البنك التجاري الدولي (CIB): 48.62 جنيه للشراء، 49.72 جنيه للبيع
- بنك الإسكندرية وقناة السويس وكريدي أجريكول: 48.60 جنيه للشراء، 49.70 جنيه للبيع
- أعلى سعر في السوق: مصرف أبوظبي الإسلامي، 48.77 جنيه للشراء، 48.86 جنيه للبيع
توقعات وتحركات قادمة
مع تراجع معدلات التضخم وتدخلات البنك المركزي المتكررة لضبط السيولة، تبدو التوقعات إيجابية بشأن استقرار سعر الصرف، وربما مزيد من الدعم للجنيه في حال استمرّ هذا النهج النقدي. كما يترقب السوق دفعة مالية جديدة بقيمة 2.4 مليار دولار، في إطار التنسيق مع صندوق النقد الدولي، ما قد يعزز الاحتياطات الأجنبية ويخفّف من الضغوط على العملة المحلية.

