أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بياناً حذّر فيه من خطورة المرحلة السياسية، قائلاً:
“من منطلق الضرورة الوطنية القصوى وفي هذه اللحظة الدقيقة، أؤكد أن لبنان هو شراكة في المخاطر والمصالح، وأنّ لغة التهويل ومحاولات إعادة تشكيل الحكومة على خلفيات مرتبطة بملفات متفجّرة تُدخل البلد في المجهول”.
وأضاف قبلان: “حذارِ من وضع الحكومة في مواجهة شعبها، فالمطلوب صوت عاقل يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ويمنع أي انقسام حكومي أو فتيل تفجيري جديد. إن الفرز السياسي على قاعدة القضايا الوطنية مصيره كارثي، والاندفاع غير المحسوب يضع لبنان أمام حسابات مختلفة وخطيرة”.
وانتقد المفتي أداء الحكومة في ما يتعلق بالتعامل مع التحديات الكبرى، مشيرًا إلى أن “لبنان لا يحتاج إلى عدّ الغارات الإسرائيلية أو تكرار البيانات الدولية، بل إلى برامج إنقاذية حقيقية”، مضيفًا أن “الحكومة تفتقر للثقل السياسي المطلوب، وأنّ الخضوع والابتزاز والتنازلات المفرطة تؤدي إلى انهيار الدولة”.
وفي ما يتعلق بالتصعيد الإقليمي، أشار قبلان إلى أن “رئيس الجيش العماد جوزاف عون يدرك جيداً أهمية القوة الوطنية، في ظل واقع إقليمي تملؤه الحرائق والفوضى، حيث تتّبع بعض القوى الدولية سياسات تهدف إلى تفتيت المنطقة وإعادة تشكيلها من رماد”.
وختم بدعوة صريحة إلى التكاتف الوطني، قائلاً: “المرحلة تتطلب حماية البلد من الفتنة، وتأكيد وحدة الصف الوطني والعائلة اللبنانية، بعيدًا عن خطابات التحريض الطائفي. على القيادات السياسية والدينية أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية، فأي ضغط على الحكومة سيقوّض ميثاقيتها ويهدد مصير لبنان برمّته”.

