كشف رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، في مقابلة عبر قناة mtv، أنه أبلغ الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان خلال لقائهما الأخير، قلقه من اتساع نفوذ الجماعات المسلّحة، مشددًا على ضرورة أن لا تمرّ العلاقة بين لبنان والمملكة العربية السعودية عبر البوابة السورية. وأوضح أنه أعرب عن مخاوفه من تكرار مرحلة العزل السياسي التي عانى منها المسيحيون بين عامي 1990 و2005، مؤكداً رفض تكرارها مع أي مكوّن لبناني، سواء الشيعة أو سواهم.
وأشار باسيل إلى أن النظام السوري يحظى بدعم سعودي وأميركي ودولي، معرباً عن استغرابه من غياب زيارات رسمية لمسؤولين سوريين إلى بيروت، معتبراً أن تفاقم ملف الجماعات المسلّحة على الحدود اللبنانية – السورية يستدعي من الحكومة عقد جلسة استثنائية لمعالجته، تماماً كما ستتناول ملف السلاح.
ورفض باسيل تصريحات الموفد الأميركي توم براك حول ضمّ لبنان إلى بلاد الشام، مؤكداً التمسّك بلبنان الكبير ورفض التنازل عن أي شبر من أراضيه، سواء لصالح سوريا أو إسرائيل. كما انتقد ما وصفه بـ”الصمت الرسمي” إزاء هذا الطرح.
وفي ما يخص العلاقة مع “حزب الله”، دعا باسيل إلى حوار فعلي حول قضية السلاح، مشدداً على أن الحل في المنطقة يجب أن يستند إلى الحقوق لا إلى الخضوع لإسرائيل، محذراً من جرّ البلاد إلى أتون الحرب. واعتبر أن مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول هذا الملف متّزنة وتبعث على التهدئة، لكنه لفت إلى أن المهلة المتاحة لتنفيذ الالتزامات بدأت تضيق.
داخليًا، انتقد باسيل أداء حكومة نواف سلام، معتبراً أن الآمال التي عُقدت عليها لم تُترجم، بالمقارنة مع ما تحقق في السنة الأولى من عهد الرئيس ميشال عون. كما هاجم آلية التعيينات والتشكيلات الإدارية والديبلوماسية، واصفاً إياها بأنها خضعت للمحاصصة السياسية والتصفية.
وفي ما يتعلّق بملف كازينو لبنان، وصف باسيل رئيس مجلس إدارته رولان خوري بـ”الموقوف السياسي”، معتبراً أن ما يجري مرتبط بصراع على “الصندوق الأسود” ومصالح السوق السوداء.
أما بشأن المغتربين، فشدد باسيل على أهمية الحفاظ على حقهم في الاقتراع وتمثيلهم من خلال الدائرة 16، نافياً أن يكون “التيار الوطني الحر” يسعى إلى حرمانهم من التصويت للنواب الـ128.
وحول الإصلاحات المالية، دعا إلى تحديد حجم الفجوة المالية بدقّة قبل الشروع بإعادة هيكلة القطاع المصرفي، مؤكداً أن استعادة الأموال المُحوّلة إلى الخارج تُشكّل محورًا أساسيًا في استرجاع حقوق المودعين. كما وصف التحقيق بانفجار مرفأ بيروت بأنه مسيّس، متسائلاً عن أسباب تأخر صدور القرار الظني وعدم تسلّم لبنان للصور المطلوبة من الدول المعنية.

