قال مصدر في حركة “حماس” لصحيفة “الشرق الأوسط”، أمس الجمعة، إن الرد الإسرائيلي على ما قدمته الحركة بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة كان “غير مشجع”، موضحًا أن الوسطاء نقلوا إلى الحركة ردًّا شفهيًا من تل أبيب لا يلبّي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية. وبحسب المصدر، لا تزال إسرائيل متمسكة بفرض إدارة المساعدات عبر الجهة الأميركية المرفوضة فلسطينيًا، إلى جانب الإبقاء على نقاطها الأمنية التي تتحصّن فيها قواتها داخل القطاع، ما يُظهر، بحسب تعبيره، “غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب”.
وكان مصدر مطّلع قد كشف لـ”رويترز” أن إسرائيل أرسلت، الأربعاء الماضي، ردّها على التعديلات التي أجرتها “حماس” على مقترح هدنة لمدة 60 يومًا، تتضمن إطلاق سراح رهائن مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين. وبعد ردّ الحركة، انسحب الوفدان الأميركي والإسرائيلي من مفاوضات الدوحة المستمرة منذ 6 تموز، وسط تبادل للاتهامات بين “حماس” وواشنطن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
في السياق ذاته، أكّد مصدر مصري مطّلع لـ”الشرق الأوسط” أن المفاوضات تمرّ بـ”أزمة حقيقية” منذ انسحاب إسرائيل والولايات المتحدة للتشاور قبل أكثر من أسبوع، مشيرًا إلى تمسّك كل طرف بشروطه وغياب أي مرونة قد تفتح الباب أمام اختراق قريب. وأضاف أن التوجّه الأميركي حاليًا ينصبّ على تعزيز المساعدات لغزة، بدلًا من إعطاء أولوية لمسار المحادثات، مشيرًا إلى أن إصرار إسرائيل على البقاء في مناطق سيطرتها داخل القطاع يهدد فرص التوصل إلى اتفاق.
ميدانيًا، زار الموفد الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، مركزًا لتوزيع المساعدات في غزة، وفق ما أعلن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عبر منصة “إكس”. وأفاد البيت الأبيض أن الزيارة جاءت لتفقّد عمليات تسليم المساعدات الغذائية، ضمن خطة نهائية لتسريع وصول الإمدادات إلى السكان. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن ويتكوف والسفير سيقدّمان تقريرًا فوريًا للرئيس دونالد ترامب للمصادقة على الخطة النهائية لتوزيع الغذاء والمساعدات.
وفي تصريحات نقلها موقع “أكسيوس” الأميركي، الجمعة، قال ترامب إنه يعمل على خطة لإطعام سكان غزة، معتبرًا أن “الاستسلام السريع” من جانب “حماس” هو الطريق الأقصر لإنهاء الأزمة.

