حذّر القائد السابق للقوات البرية في الجيش الإسرائيلي، يفتاح رون تال، من أن إسرائيل تقترب من “كارثة استراتيجية” نتيجة استمرار وجودها العسكري في قطاع غزة، بعد ما يقارب العامين من الحرب، موجّهًا انتقادات حادّة للحكومة بسبب غياب رؤية واضحة لإدارة الصراع، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست اليوم السبت.
وقال رون تال إن غياب خطة سياسية وعسكرية محددة في غزة يقوّض ما وصفها بـ”الإنجازات العسكرية الميدانية”، مشيرًا إلى أن القوات تعاني من استنزاف كبير، وأن جنود الاحتياط باتوا منهكين بشكل خطير.
وفي حديثه عن مستقبل الحرب، شدد على ضرورة أن تتخذ الحكومة قرارات حاسمة، قائلاً: “لا يمكن أن تستمر الحرب إلى ما لا نهاية. هناك تردّد خطير… وعلى الحكومة أن توضح وجهتنا”.
وتطرق تال إلى الفشل في معالجة الجانب الإنساني داخل غزة، موضحًا أن الجيش لم يتمكن خلال شهور الحرب من تأسيس هيئة مسؤولة عن الشؤون الإنسانية، ما أبقى حركة حماس، على حد تعبيره، في موقع السيطرة المدنية داخل القطاع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل غياب أي خطة حكومية لإنهاء الحرب، في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل إسرائيل، سواء من المؤسسة العسكرية التي تحذر من الإنهاك، أو من عائلات المحتجزين التي تطالب بإبرام صفقة تُنهي الحرب وتعيد الأسرى.

