أكّد العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن المقاربة اللبنانية لملف السلاح غير الشرعي لا تبتعد عن مبدأ تنظيمه ووضعه تحت سقف الدولة، مذكّراً بمبادرة الحزب التقدمي الاشتراكي التي هدفت إلى حثّ مختلف الأطراف على تسليم هذا السلاح.
وفي حديثه لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، أشار ملاعب إلى أن الضغوط الإسرائيلية المستمرة، عبر المبعوث الأميركي توم برّاك، لا تتوقّف، في وقتٍ يتّفق الجميع على أن إسرائيل لا تلتزم بأي معاهدات أو اتفاقات، حيث تُنتهك يوميًا تفاهمات وقف إطلاق النار وسط صمت لبناني كامل. ولفت إلى أن إسرائيل قد تسعى في المستقبل إلى القضاء على أي تهديد يحيط بها تحت الغطاء الأميركي، كما حصل سابقاً، مما يعرقل قيام الدولة اللبنانية طالما أن واشنطن تبقى الداعم الأول لإسرائيل.
وفي هذا السياق، شدّد ملاعب على ضرورة فتح حوار رسمي بين لبنان وإيران بشأن ملف السلاح، وليس فقط مع “حزب الله”، قائلاً إنّ السلاح الذي قدمته طهران في السابق قد انتهى دوره، وبالتالي إمّا أن يتم استرجاعه، أو دمجه ضمن معدات الجيش اللبناني. وأضاف أن تلقّي لبنان رداً جدّياً وشفافاً من طهران يستوجب من الدولة اللبنانية اتخاذ موقف واضح وصريح حيال هذا الملف.
وطمأن ملاعب إلى أنه “لا خوف من حرب شاملة على لبنان”، مذكّراً بأن إسرائيل اغتالت المئات من عناصر الحزب، وتواصل عرقلة إعادة إعمار القرى الحدودية، وهو ما يجعل لبنان في موقع الضعف والتقييد. واعتبر أن استمرار وجود السلاح بهذا الشكل قد يخدم إسرائيل، لأنها تستخدمه كذريعة لمنع الدولة اللبنانية من النهوض.
في المقابل، لفت إلى أن جلسة مجلس الوزراء المرتقبة يوم الثلاثاء ستشهد حضور جميع الوزراء الذين سبق أن وقّعوا على البيان الوزاري، في محاولة جماعية لإقناع “حزب الله” بأنه لم يعد هناك مبرر للاحتفاظ بالسلاح، إذ أن التجارب أثبتت أن هذا السلاح لم يعد قادراً على حماية لبنان من أي اعتداء مستقبلي.

