في الذكرى الخامسة لانفجار مرفأ بيروت، الذي هزّ العاصمة اللبنانية في الرابع من آب عام 2020، توالت المواقف الدولية التي شدّدت على ضرورة إحقاق العدالة ومحاسبة المسؤولين، معتبرة أن إنهاء الإفلات من العقاب هو حجر الأساس لإعادة بناء دولة القانون في لبنان.
ففي موقف لافت، أكدت السفارة الفرنسية عبر منصة “أكس” أن باريس “تشيد بالجهود المبذولة لكشف الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة للضحايا وكل من طالته هذه الفاجعة”. وأشارت إلى أن السلطات اللبنانية نفسها تعتبر أن “وضع حدّ للإفلات من العقاب أمر أساسي لنهوض لبنان”، مضيفة بوضوح: “فمن دون عدالة، لا قيام لدولة القانون”.
بدورها، عبّرت السفارة البريطانية عن تضامنها مع الضحايا وعائلاتهم، فأعلنت عبر المنصة نفسها تنكيس علمها “حدادًا على مأساة انفجار مرفأ بيروت”، في تمام الساعة 6:07 مساءً – توقيت الانفجار. وأعادت لندن التأكيد على تمسكها بـ”المساءلة وتحقيق شفاف وسريع”، مشددة على أن “عائلات الضحايا تستحق العدالة والمساءلة والحقيقة”.
من جهتها، استحضرت السفارة الأوكرانية وجع اللحظة، فأشارت في بيان رسمي إلى أن الرابع من آب سيظل محفورًا في ذاكرة اللبنانيين كيوم “للفقدان الكبير والألم العميق”، معددةً حصيلة المأساة التي أوقعت 218 قتيلًا على الأقل، وأصابت نحو 7000 شخص، وشرّدت عشرات الآلاف. ولفت البيان إلى أن من بين الضحايا كان المواطن الأوكراني “ويليام عازار”، البالغ من العمر 32 عامًا، مقدّمة التعازي لعائلته ولسائر المتضررين.
وبينما يُحيي اللبنانيون هذه الذكرى الأليمة وسط غياب للمحاسبة القضائية، تظل الرسائل الدولية بمثابة تذكير بأن المجتمع الدولي لم يغضّ الطرف عن الانفجار، وأن المطالبة بالعدالة لا تزال قائمة.

