اتهمت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية باتباع نهج “مسيس”، محذّرة من تبعات أي خطوة أوروبية باتجاه إعادة فرض العقوبات عبر ما يُعرف بـ”آلية الزناد”.
وفي مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد أن بلاده لا تستضيف حالياً أي مفتش تابع للوكالة الدولية، مشدداً على أن التعاون معها سيستمر وفقاً للقوانين التي أقرّها البرلمان الإيراني، والتي تلتزم بها وزارة الخارجية بشكل صارم.
ووصف بقائي أداء الوكالة بأنه منحرف عن مساره الفني، مطالباً إياها بالتركيز على مهامها التقنية وعدم الخضوع للضغوط السياسية، وأكد أن إيران لا تزال طرفاً في معاهدة عدم الانتشار واتفاق الضمانات، وستواصل التزاماتها طالما بقيت عضواً فيها.
وفي تحذير مباشر للدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا)، اعتبر بقائي أن لا أساس قانونياً لتفعيل “آلية الزناد” ضد إيران، ملوّحاً بأن أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون لها تداعيات خطيرة، ليس فقط على مستقبل الاتفاق النووي، بل أيضاً على مصداقية نظام عدم الانتشار.
وأشار إلى أن زيارة مرتقبة لمسؤول في الوكالة الدولية ستُجرى خلال أقل من عشرة أيام، وسط أجواء من التوتر المتصاعد بين طهران والغرب، على خلفية البرنامج النووي الإيراني والخلافات السياسية المتشابكة حوله.
وتأتي هذه التصريحات عقب محادثات عقدتها إيران مع الترويكا الأوروبية في إسطنبول أواخر تموز/يوليو، وهي الأولى منذ المواجهة العسكرية الأخيرة بين طهران وتل أبيب. وقد طرحت خلالها العواصم الأوروبية عرضاً بتأجيل تفعيل العقوبات، بشرط التزام إيران بجملة من الاتفاقات والتعهدات النووية.

