في تطور لافت داخل الكونغرس الأميركي، وجّه عدد من النواب الديمقراطيين رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، طالبوا فيها بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، في خطوة تُعبّر عن قلق متصاعد إزاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، بحسب ما كشفه موقع أكسيوس.
ويقود المبادرة النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا، رو خانا، الذي يعمل على توسيع قاعدة الداعمين داخل المجلس، وقد وقّع حتى الآن أكثر من عشرة نواب على الرسالة، بينهم شخصيات بارزة مثل تشيلي بينغري، نيديا فيلازكيز، وجيم ماكغفرن، إضافة إلى نواب سبق لهم دعم تحركات مشابهة، مثل غريغ كاسار ولويد دوغيت وفيرونيكا إسكوبار. كما أكد مكتب النائب المسلم أندريه كارسون دعمه الكامل للمبادرة.
وتشير الرسالة إلى أن اللحظة الراهنة كشفت الحاجة الماسّة للاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مستشهدة بموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أعلن في اجتماع أممي عزمه الاعتراف بدولة فلسطين، رغم الاعتراض الأميركي.
وجاء في نص الرسالة: “نشجع الدول التي لم تعترف بعد بفلسطين، وعلى رأسها الولايات المتحدة، على اتخاذ هذه الخطوة”، في ظل موجة اعترافات متصاعدة من دول غربية مثل فرنسا والمملكة المتحدة وكندا.
لكن مراقبين يعتبرون أن إدارة ترامب، المعروفة بدعمها الحازم لإسرائيل، لن تستجيب لهذه الدعوات، رغم تصريحات ترامب الأخيرة التي أبدى فيها تعاطفاً نسبياً مع سكان غزة، داعياً إلى “توفير الغذاء لهم”، ومشككاً في رواية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول عدم وجود مجاعة في القطاع.
ويعكس تزايد عدد الموقعين على الرسالة تحوّلاً تدريجياً في موقف بعض الديمقراطيين تجاه الملف الفلسطيني، إذ تفوق هذه المبادرة بثلاثة أضعاف عدد الموقعين على رسالة مشابهة عام 2023، والتي اقتصرت حينها على خمسة نواب فقط.
وأوضحت النائبة بوني واتسون كولمان أن الاعتراف بفلسطين يجب أن يُدرج ضمن أي مسار سياسي شامل “يشمل نزع سلاح حماس، ويضمن الأمن للطرفين، وينهي الحرب والمجاعة، ويؤمّن عودة الرهائن”.

