أعلنت طهران موقفاً حازماً جديداً حيال ملفها النووي، مؤكدة أنها لن تسمح لأي جهة دولية بالدخول إلى منشآتها النووية، في تحدٍّ واضح للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
فقد صرّح رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، لوكالة “تسنيم”، أن القوانين السارية في البلاد تمنع بشكل قاطع منح أي جهة خارجية حق الوصول الميداني إلى المنشآت النووية الإيرانية، مشدداً على أن هذا الموقف لا يخضع للمساومة أو التعديل.
ونفى عزيزي صحة ما يتم تداوله عن استئناف عمليات تفتيش تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، موضحاً أن الوفد المقرر وصوله إلى إيران الأسبوع المقبل سيجري محادثات تقنية بحتة، دون أي صلاحية للدخول إلى المواقع الحساسة.
وأضاف أن القوانين البرلمانية تحظر على أي وفد أجنبي تنفيذ عمليات تفتيش، سواء كان تابعاً للوكالة أو لأي جهة دولية أخرى، مشيراً إلى أن هذا الإطار القانوني غير قابل للتغيير، ويعكس إرادة تشريعية واضحة.
وأكد عزيزي أن برنامج الحكومة ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية لا يتضمن أي خطط للسماح بعمليات تفتيش، بل يركّز فقط على الحوار الفني وتبادل الآراء مع الوكالة الدولية، بهدف معالجة بعض القضايا التقنية وتوضيح الجوانب الإجرائية.
ويأتي هذا الموقف الإيراني في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإعادة تفعيل آليات الرقابة على برنامج طهران النووي، وسط شكوك متصاعدة بشأن أهدافه ونواياه.

