تتضارب المعطيات بشأن حضور وزراء ‘الثنائي’ جلسة مجلس الوزراء في بعبدا اليوم، وسط معلومات عن احتمال تغيّب وزير العمل محمد حيدر ووزير المالية ياسين جابر بداعي السفر، وفقاً لما أورده موقع mtv.
في هذا السياق، يؤكد الخبير الدستوري سعيد مالك أنّ الوزراء الشيعة سيحضرون الجلسة، وبالتالي فإن كل ما يُقال عن عدم مشاركتهم لا يستند إلى وقائع أو معطيات ثابتة. وفي حال تغيّبهم، يُطرح السؤال: هل يشمل هذا التغيّب جميع الوزراء الشيعة، أم فقط مَن يمثّلون “الثنائي”؟
ويشدّد مالك، في حديثٍ لموقع mtv، على أنّ ليس كل تغيّبٍ عن أي جلسة بهدف التهرّب من اتخاذ قرار معيّن يمكن تبريره بالميثاقية. فالأساس في الميثاقيّة هو أنها ترتكز إلى مبدأ عدم شرعية أي سلطة تتناقض مع ميثاق العيش المشترك. أما من يتغيّب عن الجلسة بنية تعطيل انعقادها لمنع اتخاذ قرار ما، فلا يمكنه استخدام الميثاقية كذريعة، طالما أنه هو من تسبب بفقدان النصاب الميثاقي.
ويوضح مالك أن “التحجّج بالميثاقية لا يصحّ إلا في حال كان هناك مسعى لإقصاء شريحة أو مكوّن وطني معيّن من خلال القرارات أو التوجّهات المطروحة. لذلك، لا أعتقد أن التذرّع بالميثاقية سيكون مجدياً في جلسة البحث في موضوع حصر السلاح”.
ويخلص إلى أن “حتى لو حصلت مقاطعة جماعية من وزراء الثنائي، فإن ذلك لن يُفضي إلى نتيجة ملموسة، لأن التذرّع بالميثاقية لا يصح في هذه الحالة، ومن يتّخذ قرار المقاطعة لا يمكنه لاحقاً استخدام الميثاقية كذريعة، لأنه هو من اختار التغيّب وأفقد الجلسة نصابها الميثاقي المفترض”، كما يشرح مالك.

