تعقد الحكومة اللبنانية، اليوم، جلسة جديدة لمناقشة ملف حصر السلاح بيد الدولة، بعدما كُلّف الجيش اللبناني بإعداد خطة تنفيذية تُسلّم قبل نهاية شهر آب/أغسطس، بحسب ما أفادت وكالة “رويترز”.
في المقابل، أصدر حزب الله بياناً شديد اللهجة عبّر فيه عن رفضه للقرار الحكومي، واصفاً إياه بـ”الخطيئة الكبرى”.
ووفقاً لـ”رويترز”، يُتوقع أن تكثّف الحكومة جهودها خلال الجلسة لإقرار جدول زمني واضح، مع إنشاء آليات تنفيذية فعالة، تمهيداً لعرض الخطة النهائية على مجلس الوزراء والعمل على تنفيذها بالكامل قبل نهاية العام الجاري.
وفي ردّ مباشر على موقف الحزب، قال وزير المهجرين كمال شحادة لقناة “العربية” إن الحكومة لن تتراجع عن قرارها المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة.
الورقة الأميركية: ثلاث مراحل تفصيلية
عشية استكمال مجلس الوزراء اللبناني مناقشة الورقة الأميركية، كشفت “العربية” و”الحدث” عن تفاصيل هذه الورقة، التي تنقسم إلى ثلاث مراحل:
- المرحلة الأولى: إعداد الجيش اللبناني خطة كاملة لحصر سلاح حزب الله والميليشيات الأخرى، وإقرارها في مجلس الوزراء بالتوازي مع بنود الورقة الأميركية، على أن تُنجز قبل نهاية آب/أغسطس.
- المرحلة الثانية (تمتد بين 15 و60 يوماً): نزع كافة أنواع الأسلحة، بما في ذلك المسيّرات، القذائف، والقنابل اليدوية، مع تفكيك 50% من السلاح بحلول اليوم الثلاثين، واستكمال النسبة المتبقية خلال الـ15 يوماً التالية. بالتوازي، تبدأ إسرائيل بالانسحاب من 3 من أصل 5 نقاط تتواجد فيها في جنوب لبنان.
- المرحلة الثالثة (بين 60 و90 يوماً): انسحاب كامل لإسرائيل من الجنوب، وبدء مفاوضات بشأن الأسرى وملف المعتقلين، إلى جانب إطلاق ورشة إعادة الإعمار، وتهيئة الظروف لعودة النازحين، وحلّ النقاط الحدودية العالقة عبر ترسيم الحدود.
موقف إيراني واضح
من جهتها، دخلت إيران مباشرة على خط الأزمة. إذ اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن خطة الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله “محكومة بالفشل”، ملوّحاً في الوقت نفسه بدعم بلاده لمواقف الحزب، ومؤكداً أن “حزب الله يملك القدرة للدفاع عن نفسه”.

