أثار تصريح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي اعتبر أن قرار لبنان بنزع سلاح “حزب الله” سيفشل، موجة رفض سياسي واسعة في بيروت، وسط دعوات للتصدي لهذا “التدخل السافر” في الشؤون الداخلية. وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجّي، أدان الموقف الإيراني وعدّه مساساً بسيادة لبنان واستقراره، وكلف باستدعاء السفير الإيراني، مؤكداً أن قرار حصرية السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام “حاسم ونهائي”.
وبحسب ما نقلته الشرق الأوسط، حذرت قوى سياسية من أن تصريحات طهران قد تشكل غطاءً لـ”حزب الله” للتمرّد على قرارات الحكومة، وتمنح إسرائيل ذريعة لتجديد حربها على لبنان. النائب غياث يزبك رأى أن التدخل الإيراني يوازي الاعتداءات الإسرائيلية، ودعا إلى رفع شكوى عاجلة لمجلس الأمن. أما النائب فيصل الصايغ فاعتبر كلام عراقجي ذروة التدخل، مؤكداً أن حصر السلاح بيد الدولة ينسجم مع الدستور واتفاق الطائف، ويمهد لعلاقات أفضل مع المجتمعين العربي والدولي، ولضمانات توقف الاعتداءات الإسرائيلية وتدعم إعادة الإعمار.
الموقف الإيراني، وفق الشرق الأوسط، يعيد إلى الواجهة دور طهران في ربط الجبهة اللبنانية بالصراع في غزة، ما كان أحد أسباب الحرب الأخيرة، ويضع العلاقات اللبنانية – الإيرانية أمام اختبار سياسي ودبلوماسي حاد.

