في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية، أدرجت المفوضية الأوروبية لبنان على قائمتها السوداء المالية، ليس بسبب نشاطات مالية غير شرعية جديدة، بل كأداة ضغط لدفعه نحو الإصلاحات المتعثّرة منذ 2019، وعلى رأسها إعادة هيكلة القطاع المصرفي وضبط الاقتصاد النقدي والتهريب وتبييض الأموال. القرار، الذي يأتي بعد إدراج لبنان على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي “فاتف”، سيؤدي إلى تشديد التدقيق على التحويلات المالية من وإلى أوروبا، وتأخيرها أو رفضها، حتى للمبالغ الصغيرة، مما ينعكس سلبًا على الطلاب والمغتربين والشركات المستوردة.
المستشار المالي ميشال قزح أوضح لـ “نداء الوطن” أن الشركات اللبنانية ستواجه صعوبة أكبر في التحويلات، وقد تضطر لفتح شركات في أوروبا أو الولايات المتحدة لتجاوز القيود، في حين ستتأثر أسعار السلع المستوردة بارتفاع الكلفة. وزارة المالية عزت القرار إلى ضعف التعاون الضريبي مع أوروبا، خاصة في ما يتعلق بتجار الألماس وتحويل الأموال من أفريقيا إلى أوروبا عبر لبنان، من دون شفافية ضريبية كافية.
وأضاف: “القرار يضع لبنان أمام معادلة صعبة: إما الإصلاح والشفافية أو المزيد من العزلة المالية”.

