في جلسة تاريخية استمرت أكثر من أربع ساعات، وافق مجلس الوزراء اللبناني على قرار حصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل سلاح “حزب الله”، ونشر الجيش في المناطق الحدودية مع سوريا وإسرائيل، وفقًا لورقة المبعوث الأميركي توم برّاك. ورغم انسحاب وزراء الثنائي الشيعي والوزير فادي مكّي، أكد وزير الإعلام بول مرقص أن الجلسة لم تفتقد الميثاقية وأن القرار يحظى بدعم واسع من الوزراء المتبقين، وسط تصفيق حار يعكس إجماعًا نادرًا على السيادة الوطنية.
وبرّاك رحّب بالقرار معتبراً إياه خطوة جريئة تنهي حالة اللا استقرار، ويعد بدعم المجتمع الدولي للبنان.
لكنّ هذه الخطوة تأتي في ظل خلفية أمنية متوترة، إذ تتزايد مخاوف عودة موجة الاغتيالات السياسية التي استهدفت شخصيات بارزة في لبنان خلال عقود، بهدف عرقلة التقدم في ملف السيادة ونزع السلاح. بحسب نداء الوطن، هذه الاغتيالات كانت دومًا أداة لإرجاع لبنان إلى دائرة الوصاية، مما يثير تساؤلات حيال مدى استمرارية هذا المسار الدموي مع تطبيق القرار الجديد.

