شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً في تعاملات يوم الاثنين، متواصلة خسائرها التي تجاوزت 4% خلال الأسبوع الماضي. يأتي هذا الانخفاض نتيجة عدة عوامل متشابكة، أبرزها زيادة الرسوم الجمركية الأميركية على شركائها التجاريين، مما يزيد من ضغوط التكاليف العالمية، بالإضافة إلى ارتفاع إنتاج دول «أوبك» الذي أدى إلى زيادة المعروض النفطي في الأسواق.
على الجانب السياسي، تتصاعد التوقعات بقدرة الولايات المتحدة وروسيا على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، وهو ما قد يؤدي إلى تخفيف العقوبات على النفط الروسي ورفع كميات النفط المتاحة في الأسواق العالمية. وقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن لقاء مرتقب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في منتصف أغسطس/آب لمناقشة هذه المسائل، في حين تبقى الولايات المتحدة متمسكة بفرض عقوبات صارمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مع ضغوط متزايدة على الدول المستوردة للخام الروسي، مثل الهند.
في السوق، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6% إلى 66.18 دولاراً للبرميل، وبلغ انخفاض خام غرب تكساس الوسيط نحو 0.7% ليصل إلى 63.40 دولاراً للبرميل. مع استمرار الضبابية الاقتصادية، تتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة، حيث يُتوقع أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار أسعار النفط خلال الأسبوع.
ويشير المحلل توني سيكامور إلى أن قراءة منخفضة لمؤشر أسعار المستهلكين قد تدعم توقعات خفض معدلات الفائدة بشكل مبكر وكبير من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يحفز النشاط الاقتصادي ويرفع الطلب على النفط. في المقابل، فإن ارتفاع التضخم قد يثير مخاوف من ركود تضخمي، ما يقلل من توقعات خفض الفائدة ويضع ضغوطاً على أسعار الخام.
خلال الأسبوع المنتهي يوم الجمعة، سجل خام برنت انخفاضاً بنسبة 4.4%، وخام غرب تكساس الوسيط تراجع بنسبة 5.1%، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تواجه الأسواق وسط تداخل عوامل سياسية واقتصادية معقدة.

