ذكر موقع mtv أن ممثل المرشد الأعلى الإيراني وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، سيصل إلى بيروت الأربعاء بعد زيارة إلى العراق، وسط أجواء سياسية مشحونة عقب قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الجيش وتسليم كل سلاح غير شرعي. القرار أثار اعتراضاً إيرانياً وتحريكاً للشارع من قبل “حزب الله”، مع تهديدات بإسقاط الحكومة.
الصحافي وجدي العريضي صرّح للموقع أن الزيارة تمثل “انتهاكاً سافراً للسيادة اللبنانية”، معتبراً أنها تهدف إلى دعم موقف “حزب الله” وتقديم التوجيهات الإيرانية لقيادته حول كيفية التعامل مع قرار الحكومة، خاصة خلال لقائه المرتقب بنائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم. وأشار العريضي إلى أن إيران تعتبر “حزب الله” آخر أوراقها الاستراتيجية في المنطقة، وتستخدمه كورقة تفاوضية مع الولايات المتحدة.
وبحسب mtv، فإن الزيارة تشمل لقاءات مع رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة، حيث سيؤكد المسؤولون اللبنانيون أن قرار سحب السلاح ليس موجهاً ضد الحزب أو بيئته، مع رفض أي تدخل خارجي. وزير الخارجية يوسف رجّي لم يُطلب منه موعد، وأبدى استياءه من المواقف الإيرانية مؤكداً أنه كان سيرفض لقاء لاريجاني.
وتسبق الزيارة عودة المبعوث الأميركي توم برّاك، وزيارة مرتقبة للمبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان ووفد قطري، ما يثير تساؤلات حول توقيتها وأهدافها. ويرى العريضي أن نتائجها ستحدد إن كان “حزب الله” سيبدي ليونة أو سيواصل التصعيد انسجاماً مع الأجندة الإيرانية، خاصة أن ملف إعادة الإعمار مرتبط مباشرة بحصر السلاح، وأن دول الخليج لن تقدم أي دعم مالي للبنان قبل حسم هذا الملف.
وأكدت الدولة اللبنانية، وفق ما نقل موقع mtv، تمسكها بقرار سحب السلاح وعدم التراجع أمام أي تهديد أو تحريك للشارع.

