أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” أن عضو مجلس بلدية بيروت، العميد الركن المتقاعد محمود الجمل، أصدر بيانًا شديد اللهجة، انتقد فيه الانقطاع الحاد والمستمر للكهرباء والمياه عن العاصمة، معتبرًا أن عشرات الأحياء، من قلب المدينة إلى أطرافها، تُترك في “ظلام دامس وعطش مهين”.
وأكد الجمل أن هذا الانهيار الممنهج “ليس صدفة، بل نتيجة فساد مزمن وصمت متعمد وتواطؤ واضح، جعل لقمة عيش المواطن وماءه وكهرباءه رهينة عصابات تتحكم بالخدمات الأساسية ومصير الناس كما تشاء”.
وأضاف أن الأهالي، منذ أسابيع، يعيشون “جحيمًا حقيقيًا” يستنزف المال والصحة، فيما كبار السن يموتون بصمت والأطفال ينامون على حر الصيف من دون مروحة، والمستشفيات لم تعد قادرة على استقبال المزيد من المرضى. وأشار إلى أن صهاريج المياه وكارتيل الكهرباء “يمسكون برقاب الناس” وسط تفشي السوق السوداء بأسعار خيالية.
وحذّر الجمل، “باسمه وباسم أهالي بيروت”، وبأعلى درجات الحزم، كل مسؤول محلي أو مركزي، وكل جهة متورطة أو متقاعسة، من أن “كرامة أهل بيروت ليست للبيع ولا للمساومة”.
وطالب الأجهزة المختصة بتحمل مسؤولياتها فورًا لتفكيك شبكات الابتزاز واحتكار الخدمات، داعيًا القضاء إلى محاسبة كل من يتاجر بحاجات المواطنين.
وختم بالقول: “بيروت لا تقبل الإهانة، ولن نسمح بتحويلها إلى رهينة. بيروت تختنق، والسكوت لم يعد مقبولًا. كفى عبثًا، كفى استهتارًا، وكفى إذلالًا”.

