تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

لبنان أمام “امتحان الثقة”: بين وعود الإصلاح وضغوط المجتمع الدولي

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن السلطات اللبنانية تخوض حاليًا اختبارًا بالغ الدقة لاستعادة ثقة المجتمع الدولي، عبر مسار متشعّب من الإصلاحات السياسية والمالية والقضائية والإدارية. وتُترجم هذه الجهود بإطلاق خطوات متدرجة تبدأ من تطبيق بند أساسي في ورقة الموفد الأميركي توماس برّاك، والمتصل بجدولة تنفيذ “حصرية السلاح” بيد المؤسسات الشرعية، كمدخل لتثبيت الهدنة مع إسرائيل، وإنهاء النزاعات الحدودية مع كل من سوريا وقبرص، بما يتيح للبنان الاستفادة من ثرواته البحرية.

وتضيف الشرق الأوسط أن هذه التحركات ما كان لها أن تنشط لولا تلازم عاملين: ضغوط دولية تتمثل بالخشية من انزلاق لبنان إلى القائمة السوداء في تصنيف مجموعة العمل المالي (FATF)، وما يعنيه ذلك من عزلة خانقة؛ وإغراءات في المقابل تقوم على وعود بانفتاح عربي ودولي، وتدفق استثمارات، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة، إضافة إلى رفع التصنيف المصرفي من “الرمادية” إلى “البيضاء”.

الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام حدّدت ستة ملفات أساسية ضمن أولوياتها، وفق ما أكد الرئيس جوزيف عون، أبرزها: وقف العدوان الإسرائيلي، انسحاب إسرائيل إلى ما وراء الحدود، الإفراج عن الأسرى، بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي، جمع سلاح جميع القوى المسلحة بما فيها “حزب الله” وتسليمه للجيش، وتأمين تمويل طويل الأمد للمؤسسة العسكرية. كما تشمل الأولويات مؤتمرًا دوليًا لإعادة الإعمار، ترسيم الحدود مع سوريا، حل قضية النزوح السوري، ومكافحة التهريب والمخدرات.

وفي موازاة البعد الأمني والسيادي، شددت السلطات على أن مكافحة الفساد هي البوابة الإلزامية لاستعادة الثقة، بدءًا من استقلالية القضاء، إذ سُجّلت توقيفات لوزراء ومسؤولين إداريين ومصرفيين بارزين، بينها ملف رئيس مجلس إدارة “كازينو لبنان”. كما طالت الإصلاحات إقرار هيئات ناظمة لقطاعات حيوية كـ”الطيران المدني” و”زراعة القنب”، على أن تمتد إلى الاتصالات والكهرباء والنفط.

وتشير الشرق الأوسط إلى أن الإصلاحات لم تغفل الملفات المالية الحساسة، إذ أعلن حاكم مصرف لبنان كريم سُعيد عن مشاورات في واشنطن مع وزارة الخزانة الأميركية حول ملف مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، في محاولة لإزالة لبنان من “اللائحة الرمادية”. وفي هذا السياق، اتخذ المصرف المركزي خطوات صارمة لحظر التعامل مع مؤسسات مالية وجمعيات مرتبطة بـ”حزب الله”، مثل “القرض الحسن”، بالتوازي مع اتفاقيات تعاون مع شركات دولية لتعزيز الرقابة ومكافحة الجرائم المالية.

ومع ذلك، حذّر مسؤول مالي تحدث إلى الصحيفة من أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لضمان اعتراف دولي شامل بسلامة الوضع المالي، لكنها تشكل أساسًا للمرحلة المقبلة وتمنع انزلاق لبنان إلى الأسوأ.

وترى مصادر معنية أن نجاح لبنان في هذا “الامتحان” يتوقف على مدى التزامه بالمسار الإصلاحي حتى النهاية، خصوصًا في الملفات الأكثر إشكالية، كـ”حصرية السلاح” والشفافية المالية، بما يحدد ما إذا كان سيتحول مجددًا إلى وجهة آمنة للاستثمار، أو سيبقى عالقًا في دائرة العزلة والضغوط.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار