في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، رفع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام سقف خطابه السياسي، رداً على تصريحات الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، الذي حذّر من أن نزع سلاح الحزب قد يقود لبنان إلى حرب أهلية جديدة.
سلام شدّد على أن “لا أحد من اللبنانيين يريد العودة إلى أجواء الحرب الأهلية”، معتبراً أن التلويح بها “حرام” ومحاولة لتخويف الناس. وأكد أن الحكومة اللبنانية ليست خاضعة لأي إملاءات خارجية، بل تعكس إرادة اللبنانيين الذين يطالبون بحصرية السلاح بيد الدولة، مضيفاً: “أعرف جيداً من هو الخاضع للإملاءات ومن اعتبر نفسه امتداداً لأطراف خارجية”.
وأوضح رئيس الوزراء أن “حصرية السلاح” ليست مطلباً جديداً بل ثابتة منذ اتفاق الطائف، مروراً بالقرار 1701، وصولاً إلى التفاهمات الأخيرة لوقف الأعمال العدائية. وأضاف أن “السلاح يجب أن يكون بيد الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية فقط”، مشدداً على أن تعزيز الجيش أولوية وطنية.
وسخر سلام من اتهامات الحزب بأن الحكومة تسعى لتسليم السلاح إلى إسرائيل، مؤكداً أن “المطلوب هو حماية هذا السلاح عبر وضعه في عهدة الدولة لا تركه مكشوفاً أمام الضربات الإسرائيلية”.
كما دعا سلام إلى طيّ صفحة الماضي مع دمشق وفتح علاقات جديدة مع سوريا تقوم على “الاحترام المتبادل وعدم التدخل”، مشيراً إلى ضرورة إعادة النظر في الاتفاقات غير المتكافئة التي فرضت خلال حقبة الوصاية.
وفي ختام حديثه، جدّد سلام حرصه على العلاقات مع السعودية، وعبّر عن أمله برفع حظر سفر السعوديين إلى لبنان، معتبراً أن الاستقرار والأمن الشرط الأساسي لجذب الاستثمارات وإعادة إعمار ما دمرته الحروب.

